نعمة المطر , عبر و آيات و سنن - شبكة ومنتديات زاد المسافر
     
فيزا اكسبرس لخدمات استخراج الفيزا

  

إضافة رد
 
27 / 11 / 2014, 46 : 05 AM
  رقم المشاركة : 1



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 28 / 07 / 2007
رقم العضوية : 258
الإقامة : جــــــــازان
المشاركات : 49
الحالة : الطائرالجريح غير متواجد حالياً

نعمة المطر , عبر و آيات و سنن


السلام عليكم أيها الأحباب الكرام


أحييكم عبر هذا الموضوع الذي جمعته , آملا أن ينفع الله تعالى به


الحمدلله رب العالمين , قال في محكم التنزيل : ( و هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا و ينشر رحمته و هو
الولي الحميد )
الشورى , و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين , و الذي قال : ( مطِرنا بفضل الله
و رحمته )
, ثم أما بعد , فاتقوا الله تعالى و توبوا إليه و استغفروه . قال تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ
كَانَ غَفَّارًا , يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا , وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )
نوح .


أيها المؤمنون : إننا في هذه الأيام نتقلب في نعمة من نعم الله العظيمة ، فسماؤنا غيوم و أمطار ، و أراضينا
بالزروع خضراء ، و أشجارنا فيها قوت و ثمار , و ما هذا إلا نعمة و رحمة من المنعم الرحمن المنان . قال تعالى :
( أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ , أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ , لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ )
الواقعة ، أجاج أي : شديد الملوحة . فلك الشكر ربنا على نعمك التي لا تعد و لا تحصى .
و كيف لا نشكر الله وقد كنا بالأمس القريب نشكو الجدب و القحط و قلة المياه ؟ فنزلت رحمة الله الواسعة ،
أمطرت السماء , و رويت الأرض ، و جرت الوديان ، و امتلأت الآبار ، و سالت العيون ، و فاضت السدود , و
أنبتت هوامد الأراضي , برحمة الله و فضله , قال تعالى : ( وَ تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ
وَ رَبَتْ وَ أَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ )
الحج .


أيها المؤمنون : لقد فرح بهذه النعمة الصغار و الكبار ، و الصالحون و المقصرون , ترى البهجة و الفرحة و
السرور في وجوههم ، استبشاراً برحمة ربهم , بل لم تدع الفرحة فرصة لآخرين ، فانطلقوا بسياراتهم ، إلى
المساحات الخضراء و أماكن اجتماع السيول و نزول الأمطار ..
و إن الواجب علينا أن نشكر الله سبحانه على هذه النعمة العظيمة ، و أن ننسب الفضل له ، فما مطرنا إلا
بفضل الله و رحمته , جاء في صحيح البخاري و مسلم عن زيد الجهني أنه قال : ( صلى بنا رسولُ الله صلى
الله عليه و سلم الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت بليل ، أي : بعد ليلة ممطرة ، فلما انصرف النبيّ صلى
الله عليه و سلم أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله و رسوله أعلم ، قال : أصبح
من عبادي مؤمن بي و كافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله و رحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، و
أما من قال : بنوء كذا أو كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب )
متفق عليه .
نحمد الله تعالى و نشكره و ننسب الفضل له سبحانه و نقول مطرنا بفضل الله و رحمته , و لا نصنع كأهل
الجاهلية الذين كانوا يظنون أنّ نزول الغيث بواسطة كوكب من الكواكب اسمه النوء ، فكانوا يعتقدون أنّه هو
الموجد و الفاعل المحدث للمطر ، فأنكر الله عليهم ذلك ، و أبطل قولهم و جعله كفرا .
نحمده سبحانه و نشكره على هذه النعمة العظيمة , نعمة تستوجب شكر المنعم سبحانه ، فلولا فضل الله و
رحمته ما سقينا , نشكر الله بالثناء عليه بألسنتنا و التحدث بنعمته ، فاشكروا الله بالقيام بطاعته و الإنابة إليه ,
أكثروا من شكره ، فهو سبحانه يحبّ الشاكرين ، و يزيد النعم عند شكرها ، قال تعالى : ( وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ
شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )
إبراهيم , و قال تبارك و تعالى : ( وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ
السَّمَاءِ وَ الأَرْضِ )
الأعراف .


و إن في إنزال المطر و إحياء الله الأرض بعد موتها عبرةً و آية لقدرته تعالى و عظمته , قال تعالى : ( إِنَّ فِي
خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَ الأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ
مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ بَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ
السَّمَاءِ وَ الأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )
البقرة . و قال تعالى : ( وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
الأعراف . نرى الأرضَ جرداءَ قاحلة قد تشققت ، و نال منها القحطُ و جفت و عجز في إصلاحها
الناس ، و يئس منها المزارعون ، فبينما هي كذلك إذا بها تهتز خضراء رابية , قال تعالى : ( و من آياته أنك ترى
الأرض خاشعة فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

فصلت , و خاشعة , أي يابسة , و يتجلى ذلك في إنشائه سبحانه للسحب بعدما كانت ماءً يتبخر ، فتتراكم و
تتجمع على أشكال مختلفة ، ثم تأتي الرياح بأمره فتسوقها إلى بلد أو مكان محدّد دون بلد آخر ، فينزل المطر
بقدر معلوم و في أوقات معلومة ، و تهتز الأرض و تربو و تنبت من كل زوج بهيج حدائق ذات بهجة , قال
تعالى : ( وَ أَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ... ) النمل ..


و من العبر و الآيات قدرته العظيمة سبحانه على إحياء الموتى يوم القيامة ، قال تعالى : ( و من آياته أنك ترى
الأرض خاشعة فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

فصلت , و قال تعالى : ( حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ
الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
الأعراف , إن إحياء الله الأرض بعد موتها لدليل واضح على قدرته
سبحانه على إحياء الموتى ، و لذا نجد أن الله تعالى كثيرا ما يربط بين إحياء الأرض بعد موتها و بين إحياء الموتى
من قبورهم , و قال تعالى : ( وَ الَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) الزخرف ،
أي: كذلك خروجكم من قبوركم بعد موتكم ، فالذي أحيى الأرض بعد موتها قادر على بعثكم بعد موتكم .


و من العبر و الآيات كذلك قوله عزّ وجل : ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ , وَ
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَ هُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ
شَدِيدُ الْمِحَالِ )
الرعد . نعم نخاف البرق و ما يتبعه من الرعد و الصواعق ، و من منّا لا يخاف من هذا كله ؟ و
من يأمن مكر الله ؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، ذلك الصوت المخيف الذي يخافه كبيرنا و صغيرنا
و الذي يفزعنا في يقظتنا و منامنا ليُسبِّح بحمد الله عز وجل ، فهل تدبرنا هذا ؟ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ، كيف
إن الملائكة لتسبح خوفاً من الله ، قال تعالى : ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ ) الأنبياء . فتأملوا الآية :
( وَ يُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَ هُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) , مع أنّ الله عنده هذه
الآيات كلها من رعد و برق و صواعق و ملائكة كلها تخافه و تسبحه، و لكن الناس يجادلون في الله ، أي :
يكذبون به و بقدرته و عظمته و دينه ، وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ , أي : شديد القوة سبحانه ، إنها قوةٌ لا حدود لها ،
فما يعجزه شيء سبحانه . و لكننا في نفس الوقت مع هذا الخوف نطمع فيما يعدنا الله من المطر ،
و ما يتبعه من فضل و خير و رزق ..


أيها المؤمنون , إن إنزال المطر ليس دليلا على رضا الله عن عباده ، فها هي دول الكفر و الضلال ينزل عليها
المطر يوميًا و على مدار العام , فلا يظن الواحدُ منا أن هذا المطرَ دليلُ رضا الله تعالى عن العباد ، أو هو جزاءٌ
مستحق لما قدمناه من أعمال , و إن كان ربنا سبحانه يقول : ( وَ أَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً
غَدَقاً )
الجن . و إن فينا من لا يزال مصراً على الذنوب و العصيان ، و الظلمِ و العدوان ، و التقصيرِ في حق
الله ، أو ظلمِ عباد الله . و إنما هي رحمة الله الواسعة ، و و الله ثم و الله ، لولا رحمةُ الله بنا ، و حلمُه علينا ،
ما رأينا هذا الخيرَ . قد ينزل المطر بسبب دعوة رجلٍ صالحٍ أو صبي ، أو رحمةً بالبهائم , و قد يكون استدراجًا
من الله تعالى لخلقه , و قد تكون تنبيهًا للمؤمنين المقصّرين لشكره و حمده و الرجوع إليه , نسأل الله تعالى
أن يرزقنا شكر نعمته و الإنابة إليه ..
و يشهد لهذه الحقيقة و يبرهن عليها ما جاء في سنن ابن ماجه بسند حسن عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
قال : ( أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا معشر المهاجرين ، خمسٌ إذا ابتليتم بهن و أعوذ
بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن
في أسلافهم الذين مضوا ، و لم يُنقصوا المكيال و الميزان إلا أُخذوا بالسنين و شدة المؤونة و جور السلطان
عليهم ، و لم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء ، و لولا البهائم لم يُمطروا ، و لم ينقضوا عهد
الله و عهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، و ما لم تحكم أئمتهم
بكتاب الله و يتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم )
ابن ماجه .. نعم هذه هي الحقيقة ، لولا هذه
البهائمُ و الحيوانات ، و لولا رحمة الله ما رأينا هذا الخيرَ كله . و بهذا ندرك مدى رحمة الله الواسعة ، و مدى
حلمه الكبير سبحانه مع تقصيرنا في حقه .


أيها المؤمنون , لقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أدعية و أذكارا متعلقة بالمطر , تقال آناء الليل و
أطراف النهار ، و منها ما هو مخصوص بحسب الحال و المكان ، و ما ذلك إلا ليبقى المسلم دائما متصلا
و ذاكرا و متعلقا بربه جل و علا ..
و نبدأ بالنهي عن سب الريح , قوله صلى الله عليه و سلم في حديث أبي بن كعب : ( لا تسبوا الريح ، فإذا
رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح و خير ما فيها و خير ما أمرت به ، و نعوذ بك
من شر هذه الريح و شر ما أمرت به )
الترمذي و النسائي و صححه الألباني ..


و روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله كان إذا رأى المطر قال : اللهم
صيبا نافعا )
. و إذا توقف يقول : ( مطرنا بفضل الله و رحمته ) . و كان إذا نزل المطر خشي منه الضرر دعا
و قال : ( اللهم حولينا و لا علينا ، اللهم على الآكام و الضراب و بطون الأودية و منابت الشجر ) .


و جاء في الأثر بسند صحيح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما : ( أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث و قال :
سبحان الذي يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته )
. و جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان إذا سمع الرعد والصواعق قال : اللهم لا تقتلنا بغضبك و لا تهلكنا بعذابك و عافنا قبل ذلك )

أخرجه الترمذي و احمد و البخاري في الأدب المفرد و الحاكم و قال صحيح الإسناد ,و صححه الشيخ أحمد شاكر .


و من السنن كشف الرأس عند نزول المطر , روى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : ( أصابنا و نحن مع
رسول الله صلى الله عليه و سلم مطر , قال فحسر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثوبه حتى أصابه من
المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : لأنه حديث عهد بربه )
, أي إنه حديث بتكوين ربه له ..
و يجوز الوضوء بماء المطر لأنه طاهر , كما قال الله تعالى : ( و أنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان , فهو
طاهر في نفسه مطهر لغيره , بل إنه ماء مبارك كثير البركة بنص القرآن الكريم , قال تعالى : ( وَ نَزَّلْنَا مِنَ
السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ )
ق ..

و من سنن المطر ، الدعاء ، فالدعاء عند نزول المطر من الأدعية المستجابة ، فعن سهل بن سعد رضي الله
عنه عن النبيّ صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء و تحت المطر ) رواه الحاكم
و حسنه الألباني . و ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( اطلبوا إجابة الدعاء عند التقاء الجيوش
و إقامة الصلاة و نزول المطر )
أخرجه الشافعي في الأم , و صححه الألباني . فهذا من فضائل نزول الغيث ،
فلماذا لا نغتنمها ؟ , و علينا أن نحرص عليها و نعلمها أهلينا و أبناءنا ..


و من السنن النبوية المأثورة ما جاء في بعض الرخص المتعلقة بنزول المطر ، و من هذه الرخص الجمع بين
الصلاتين ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بين الصلاتين في المسجد، رفعاً للمشقة عن أمته،
و من الرخص أيضاً ، الصلاة في الرحل أو في البيوت عند الحاجة , فقد ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم
ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح صلوا في رحالكم )
أخرجه ابن ماجه و صححه الشيخ
الألباني , و عن عمر بن قوس يقول أنبأنا رجل من ثقيف أنه : ( سمع منادي النبي صلى الله عليه و سلم يعني
في ليلة مطيرة في السفر يقول : حي على الصلاة حي على الفلاح صلوا في رحالكم )
أخرجه النسائي و صححه
الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ..


و لا بد من التعريج على البرد , قال تعالى : ( ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يولف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق
يخرج من خلاله و ينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدَ فيصيب به من يشاء و يصرفه عمن يشاء )
النور , فأصل
البَرَدَ جبال ينشئها الله في السماء جبال من بَرَدَ فيصيب بها من يشاء و يصرفه عمن يشاء كما هو نص الآية .
و يجوز أكل البرد أيضا لأنه طاهر ..


و يجدر التذكير بحكم قول قوس قزح , حيث جاء حديث في النهي عن قول ( قوس قزح ) عن ابن عباس رضي
الله عنهما مرفوعا : ( لا تقولوا قوس قزح فإن قزح من شيطان و لكن قولوا قوس الله عز و جل فهو أمان
لأهل الأرض من الغرق )
أخرجه أبو نعيم في الحلية و الخطيب في تاريخه و ابن الجوزي في الموضوعات ,
و الشيخ الألباني يرجح وقف هذا الحديث . و الاولى أن يقال : قوس الله ..


أسأل الله سبحانه و تعالى أن ينفعنا بالأمطار , و أن يجعلها أمطار خير و بركة ..
و يعم بنفعها البلاد و العباد , و أن تكون عونا لنا على طاعة ربنا و متاعا إلى حين
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ..


BURUNG TERLUKA
sudah tahu luka di dalam dadaku
27 / 11 / 2014, 38 : 06 AM
  رقم المشاركة : 2



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,985
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً يا أبا الحسين على هذه المشاركة الطيبة
وواضح أن ذه المشاركة هذا الموضوع متعوب عليه فذكر الفضائل ث الأحكام وتخريج الأحاديث وربط النصوص ببعضها
والله إني فرحت بها وبوجود اسمك بيننا يالغالي وأسأل الله أن لا يحرمنا وإياك الأجر والمثوبة
وبالنسبة لقول قوس قزح فهو شائع للأسف عندنا ويكفيني أنني تعلمت حكمه بواسطة هذه المشاركة الطيبة
الله ينفعنا بهذا المطر ويحيي به الأرض بعد جدبها
لا أعلم إن كنت مصيبا أو مخطيء في شعوري ولكن أثناء كتابة هذ السطور وأنا في أمريكا أنظر للنافذه فأرى المطر والثلج ولا أجد له لذّة ولا أفرح به كثيراً وهو عكس الشعور تماماً عندما أكون في بلدي .. !

تقبل تحياتي


من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
27 / 11 / 2014, 43 : 03 PM
  رقم المشاركة : 3



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 24 / 06 / 2007
رقم العضوية : 30
الإقامة : طيبة الطيبة
المشاركات : 17,987
التقارير : 53
الجنس : ذكر
الحالة : Abu sultan غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

جزاك الله خير أيها الطائر الجريح على هذا الجمع والترتيب نسأل الله أن يديم علينا نعمه ظاهرة وباطنه .. لم أفهم الحكم من قول (قوس قزح)؟ .. فأنت ذكرت أن ابن الجوزي أخرجه في الموضوعات والألباني يرجح وقف هذا الحديث .. يعني أنه إما موضوع أو موقوف فهل ينبغي العمل بهذا الحديث إن كان موضوعا أو موقوفا؟ .. يحفظك الرحمن ..

اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس
27 / 11 / 2014, 14 : 04 PM
  رقم المشاركة : 4



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,985
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

أظن والعلم عند الله يا أبوسطان يقصد بموقوف أي أن الألباني يرجح وقف هذا الحديث على ابن عباس رضي الله عنه أي أنه من أقوال ابن عباس وليس من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كما ذكرت وذكر أبو الحسين من أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات فيبقى السؤال يحتاج إلى إجابة


من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
27 / 11 / 2014, 52 : 08 PM
  رقم المشاركة : 5



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 02 / 12 / 2012
رقم العضوية : 45978
الإقامة : الكويت
المشاركات : 500
التقارير : 1
الجنس : ذكر
الحالة : الضلعان غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن


جزاك الله خيرا

28 / 11 / 2014, 54 : 11 PM
  رقم المشاركة : 6



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 11 / 12 / 2012
رقم العضوية : 46307
الإقامة : الرياض
المشاركات : 5,075
الجنس : ذكر
الحالة : أبن السعودية غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

جزاك الله كل خير ياأخي الطائر الجريح
تحياتي وتقديري وأحترامي لك ..

" خلصنا وسمحنا جعلك سعيد في بعادك "
" ترا العشره اللي بالنكد مالنا فيها "

29 / 11 / 2014, 09 : 08 AM
  رقم المشاركة : 7



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 28 / 07 / 2007
رقم العضوية : 258
الإقامة : جــــــــازان
المشاركات : 49
الحالة : الطائرالجريح غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دهميد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً يا أبا الحسين على هذه المشاركة الطيبة
وواضح أن ذه المشاركة هذا الموضوع متعوب عليه فذكر الفضائل ث الأحكام وتخريج الأحاديث وربط النصوص ببعضها
والله إني فرحت بها وبوجود اسمك بيننا يالغالي وأسأل الله أن لا يحرمنا وإياك الأجر والمثوبة
وبالنسبة لقول قوس قزح فهو شائع للأسف عندنا ويكفيني أنني تعلمت حكمه بواسطة هذه المشاركة الطيبة
الله ينفعنا بهذا المطر ويحيي به الأرض بعد جدبها
لا أعلم إن كنت مصيبا أو مخطيء في شعوري ولكن أثناء كتابة هذ السطور وأنا في أمريكا أنظر للنافذه فأرى المطر والثلج ولا أجد له لذّة ولا أفرح به كثيراً وهو عكس الشعور تماماً عندما أكون في بلدي .. !

تقبل تحياتي


.


BURUNG TERLUKA
sudah tahu luka di dalam dadaku
01 / 12 / 2014, 09 : 10 AM
  رقم المشاركة : 8



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 10
الإقامة : الكويت
المشاركات : 3,001
التقارير : 2
الجنس : ذكر
الحالة : بن بطوطة غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

السلام عليكم ورحمة الله ....
جزاك الله خير ياطائرنا الجميل وبارك الله فيكم

مدينة أهواهـــا ، وأعشق هواهــــــا
وأرضُ أحبها وأقـبــل ثراهــــــــــــا
قد زانها الحبيب وعطـــــر شُـذاهــا
اليها أرنو وليس لــــى سُـــــــواهـا
01 / 12 / 2014, 03 : 03 PM
  رقم المشاركة : 9



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 17 / 11 / 2014
رقم العضوية : 86736
الإقامة : مكة المكرمة
المشاركات : 29
الجنس : ذكر
الحالة : m7mmd99 غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن

جزاكم الله الف خير

01 / 12 / 2014, 16 : 11 PM
  رقم المشاركة : 10



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 28 / 07 / 2007
رقم العضوية : 258
الإقامة : جــــــــازان
المشاركات : 49
الحالة : الطائرالجريح غير متواجد حالياً

رد: نعمة المطر , عبر و آيات و سنن






و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أخي الحبيب خبيرنا و مشرفنا دهميد ..


شكرا مرورك الكريم و تواجدك الرائع
و تعليقك و ثناءك أيها الحبيب ..


بالنسبة لحديث قوس قزح , فلم أتوسع
فيه , لأنه كان موضوعا في خطبة الجمعة
الماضية في جامع حرجة ضمد ..


و سأتوسع في هذا الرد للفائدة :


عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه و سلم
أنه قال : ( لا تقولوا قوس قزح ، فإن قزح شيطان ، و لكن قولوا :
قوس الله عز وجل ، فهو أمان لأهل الأرض ) رواه أبو نعيم في الحلية
و الخطيب في تاريخ بغداد و ابن الجوزي في الموضوعات , و حكم
الألباني بوضعه في السلسلة الضعيفة ,


كما رُوي موقوفاً على ابن عباس في معجم الطبراني الكبير , و صحح
إسناده ابن كثير في البداية والنهاية , و جاء موقوفاً على علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ..


و قد اختُلف في معنى ( قزح ) الذي تضاف له هذه القوس :
1- فقيل : من القَزح و هو الارتفاع ، و قزح الشيء : ارتفع ، وسِعر قازح أي : مرتفع .
2- و قيل : هو جمع قزحة و هي الطريقة التي تتركب منها ألوان هذا القوس .
3- و قيل : اسم الملَك الموكل بالسحاب .
4- و قيل : اسم بعض الإلهة .
5- و قيل : اسم الشيطان , كما في الحديث السابق .
6 - و قيل : اسم لإله الرعد و الخصب و المطر عند بعض أهل الكفر ،
7 - و قيل : اسم ملك من ملوك العجم ..


و يسمى مشعر مزدلفة بـ ( قُزَح ) كما في سنن أبي داود عن علي رضي
الله عنه قال : ( فلما أصبح ، يعني النبي صلى الله عليه و سلم و وقف على
قُزَح فقال : هذا قُزَح و هو الموقف ، و جَمْعٌ كلُّها موقف .. )


و بالنسبة لكلام الألباني رحمه في وقفه :
و رجح العلامة الألباني رحمه الله وقفه و قال : ( و إذا ثبت أن الحديث
موقوف فالظاهر انه من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل
الكتاب , و موقف المؤمنتجاهها معروف , و هو عدم التصديق و لا التكذيب ,
إلا إذا خالفت شرعا أو عقلا ) انتهى , انظر السلسلة الضعيفة


و الخلاصة : أن من قال ( قوس قزح ) و قصد بعض تلك المعاني الفاسدة
التي قيلت في معناه ، فلا شك أن ينهى عن تلك التسمية , و أما من أطلقها
و لم يقصد شيئاً من ذلك ، و إنما قصد مجرد التسمية المعروفة عند الناس
فلا حرج عليه ، و لكن الأولى و الأفضل ترك تلك التسمية ، من باب الاحتياط ،
لا سيما و أن كثير من العلماء قد نصوا على كراهتها . و الله أعلم .


أتمنى أن يكون المعنى قد وصل بكل وضوح أيها الاحباب
سائلا الله تعالى لي و لكم العلم النافع و العمل الصالح ..


BURUNG TERLUKA
sudah tahu luka di dalam dadaku
إضافة رد

أدوات الموضوع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نعمة الألوان عسل2020 زاد المـسافـر للكاميرات والـتصوير 4 10 / 09 / 2014 29 : 10 PM
[منقول] «خليج نعمة».. قلب شرم الشيخ الملون دائم غريب زاد المسافر الى جمهورية مصر العربية 8 21 / 08 / 2007 21 : 03 AM


المواضيع ، تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل مسؤوليتها فقط ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة ومنتديات زاد المسافر .