مرات قليلة لم أستطع فيها الرد على الرد! .. لقد ألجمتني يا تياسير ، ورميت الكرة في ملعبي ، وعلى ذكر الردود فالحقيقة من وجهة نظر شخصية أعتبر من حسن تقدير التقرير إعطاءه حقه من الرد والتفصيل ، صحيح أن معظم القراء قد لا يهتم بالردود لا سيما إن كان الرد في موضوع أو تقرير لا يخصه لكنني ومن خلال تجربة بسيطة وجدت أن الرد الشامل والكافي يعطي دفعه قوية للكاتب ويدفعه لإخراج كل ما عنده من كنوز فتكون الفائدة عامة وشاملة ، أنظر مثلا لتقرير أخونا ضمى الترحال وكيف كان تفاعل القراء سببا في كل تلك الصفحات التي تشجع لإكمالها ليخرج لنا تقريرا مليئا بالتفاصيل غني بالمعلومات والصور ، وقس على ذلك كثير من الموضوعات المرشحة للمسابقة بلا استثناء ، حقيقة نفخر بوجود كتاب مثلكم ، وكم من رد كان السبب في كشف اللثام عن فائدة كبيرة للسائح وكم كان الرد حافزا للكاتب للإبداع والمواصلة ، والرد يعطي مساحة أيضا للنقاش مع بقية الأعضاء الذين يتابعون نفس الموضوع فيكون النقاش أشمل وأعم فيخرج التقرير في أجمل حلة ، ومن الأعضاء الذين أعتقد أنهم يقرأون جميع الردود أختنا نصراوية ، فهي ( تفصفص) كل تقرير وكل رد ( فصفصة) لا تجعل هناك أي شاردة ، والرد فن قائم بذاته وإن كان بعض كتاب التقارير لا يحبذون كثرة الردود على موضوعاتهم لأنهم يشعرون أنها تشتت تركيزهم عن كتابة الموضوع فينشغلون بالرد على الردود ويتركون الهدف الأصلي من كتابة التقارير وبعض القراء لا يحبذون إحتواء التقرير على الكثير من الردود ويتمنون لو كانت هناك نسخة أخرى من التقرير خالية من الردود كي يسهل عليهم متابعة الموضوع بسرعة وسهولة ، وعلى العموم تبقى الردود هي الحافز الأكبر للكاتب على المواصلة ومعرفة مقدار تفاعل الآخرين مع ما يُكتب ولهذا وجدت المنتديات! .. وهذا يدعونا إلى الحديث عن الفرق بين المدونة وبين المنتدى ، فالمدونة في الغالب صفحة تعبر عن شخص واحد يمر عليها القاريء مرور الكرام وقد لا يحرص على كتابة كلمة في المدونة ولو على سبيل المجاملة ، بينما المنتديات يحصل فيها التفاعل بين الكاتب والقاريء وهي الجائزة الكبرى التي يرغب كل كاتب تقرير الحصول عليها ألا وهي تفاعل القراء والأثر الذي يحدثه تقريره في المياه الراكدة ، إنها قمة السعادة أن يكتب الانسان تقرير ثم ينساه وبعد أشهر أو سنوات يجده قد عاد إلى الحياة بسبب عضو مر وقرأ وأعجب فسجل ذلك الإعجاب أو طرح تساؤل يبحث عن جواب .. أود أن اهنأك أخي تياسير على هذا القبول وهذا التفاعل والذي لم يحدث من فراغ بل بسبب بصمتك التي تركت أثرا واضحا هنا زادك الله من فضله ونفعنا بما تكتب وحفظ لك عيالك وأهلك وبارك في مالك ووقتك إنه سميع مجيب ..
|