الموضوع: تقرير سياحي: المالديف وسريلانكا ـ رؤيا مغايرة
عرض مشاركة واحدة
11 / 06 / 2010, 50 : 10 PM
رقم المشاركة :  1 
{ مــؤســس }



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 26 / 06 / 2007
رقم العضوية : 76
الإقامة : المملكة العربية السعودية ـ الرياض
المشاركات : 933
التقارير : 5
الجنس : ذكر
الحالة : البعيد غير متواجد حالياً
المالديف وسريلانكا ـ رؤيا مغايرة












المالديف وسريلانكا ـ رؤيا مغايرة
(من 5 إلى15 ذو الحجة 1430هـ، الموافق من 23 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2009م)
· تنويه: تمت كتابة هذا التقرير بعد عودتنا مباشرة من سيرلانكا، أي منذ ستة أشهر، وقد إجتهدت في كتابته ليل نهار، ولكن للأسف الشديد لم أنزله في المنتدى إلا الآن لأسباب عديدة منها التردد في تحميل الصور والتسويف والكسل والمشاغل، مما جعل الموضوع يبدوا تاريخياً إلى حدٍ ما، ولكن ما يأتي متأخراً أفضل بكثير مما لا يأتي أبداً، أليس كذلك؟
(1/1)
التخطيط للرحلة
منذ رمضان 1430هـ ونحن ـ أنا وحرمنا المصون البعيدة ـ نتشاور حول المكان الذي سنسافر إليه في عطلة حج ذالك العام، ولكننا لم نقرر شيئاً محدداً، فما بين التفكير في الحج ذاك العام (بمفردي)، وبين السفر إلى لبنان أو جنوب مصر أو المغرب أو ماليزيا (برفقة الأسرة)، ظللنا مترددين بين تلك الخيارات لظروف عدة من أهمها شروط (البعيدة) التي تدور في مجملها أن يكون المكان مناسباً لأبنائنا من جميع الجوانب وليس لنا أنا وهي بالدرجات الأولى والثانية وحتى العاشرة.
وقد بقينا في ترددنا حتى ضاق الوقت علينا، فلم نجد إما حجوزات فنادق أو حجوزات طيران أو أسعار مناسبة في أحيان كثيرة.
وفي يوم الثلاثاء 29 ذو القعدة 1430هـ 17 نوفمبر 2009م أي قبل بداية الإجازة بيوم واحد فقط، وبعد أن بدأنا نفكر جدياً في البقاء في الرياض، حيث لم يعد لدينا الوقت الكافي لفعل شيء، إقترحت على البعيدة السفر إلى سريلانكا كخيار سهل قد نتمكن من تنفيذه بإذن الله، وقد تعجبت كثيراً عندما وافقت، إذ طالما عرضت عليها هذا الخيار وكانت ترفضه بشكل قاطع وتقول دائماً: (سافر بحفظ الله إلى سريلانكا بصحبة أصدقائك أما أنا فلن أذهب بأطفالي إلى هناك).
بناءً على ذلك تم إستدعاء الأبناء الأكبر سناً في الأسرة وتم عقد جلسة مباحثات رباعية مغلقة، إقترحت خلالها عليهم بأن نضيف إلى سريلانكا وجهة أخرى هي المالديف، وقد بررت إقتراحي بالأسباب التالية:
1. أننا منذ سنوات خططنا كثيراً لزيارة المالديف ولم يكتبها الله لنا، وبما أننا سنصل إلى سريلانكا فلماذا لا نزور المالديف وقد أصبحت قريبة في متناول اليد.
2. أن تكون هناك وجهة أخرى تعادل كفتي الميزان، فلو كانت التجربة في سريلانكا سيئة لا قدر الله ـ كما كنا في دواخلنا نتوقع ـ تكون هناك تجربة أخرى جميلة أو على الأقل مقبولة في المالديف، فتتعادل كفتي الميزان ونخرج من التجربتين بالتعادل.
3. سهولة الوصول إلى المالديف من سريلانكا، وسهولة الإجراءات، وعدم طلب المالديف لتأشيرات دخول لأي جنسية.
وقد وافق الجميع على الإقتراح بعد تردد، حيث كانوا يفضلون وجهة واحدة لقصر مدة الإجازة، ومن ثم بدأنا فوراً بالإعداد للرحلة.
(1/2)
الترتيبات
في شتاء السنة الماضية 2008م، كانت سريلانكا وجهة مقترحة لمجموعتنا من أصدقاء زاد المسافر، وقد زرت الخطوط السيريلانكية في الرياض، وأعطوني إسم شركة في الرياض قالوا بأنها متخصصة لهذه الجهات، وستقدم لنا برامج متميزة بأسعار ممتازة.
وقد زرت تلك الشركة وأخذت منهم العروض والأسعار، ولكن الأصدقاء قرروا تغيير وجهتهم إلى تركيا وسوريا وهكذا كان.
وفي هذه الرحلة، إضطررت للتعامل مع تلك الشركة السياحية على مضض، فنحن نحب دائماً الترتيب المباشر مع الفنادق وشركات النقل لما في ذلك من مرونة، خاصة بأن تجارب سابقة لنا مع مثل هذه الشركات لم تكن موفقة، ولكن ضيق الوقت لم يكن يسمح لنا بأي خيار آخر، وبالفعل إتصلت بهم خاصة بعد تزكيات وتوصيات لهم جائتني من ثقات نعرفهم في سيريلانكا نفسها.
تم كل شيء بسرعة فائقة، وسبحان من يسهل الأمور إن شاء، وتم حجز المقاعد على الرحلة ما بعد القادمة، فرحلات الخطوط السريلانكية من الرياض إلى كولومبو يومين فقط في الأسبوع الإثنين والإربعاء، وبما أنه لا يمكن السفر في اليوم الثاني مباشرة حيث لم نكن قد أنهينا إستعداداتنا، فقد تم حجز المقاعد على رحلة يوم الإثنين 05/12/1430هـ الموافق 23/11/2009م.
إخترنا الفنادق، واتفقنا مع الشركة المنظمة على البرنامج بصورة واضحة لا تقبل اللبس ولا التأويل، مع التأكيد على أدق التفاصيل، وتم تحديد الأسعار، وقد كانت معقولة جداً، وقد شملت السكن بالخدمة والضريبة + الإفطار + التنقلات بحافلة خاصة جديدة مكيفة للركاب وأخرى للحقائب + دليل سياحي متمكن + تذاكر الدخول لإثنين من أهم المعالم السياحية، وتقرر الترتيب لقضاء ثلاث ليالي فقط في المالديف حيث الشواطىء الجميلة، وثلاث ليالي أخرى في سقريا في سريلانكا حيث الأدغال، وليلتين فقط في كاندي، وكان المجموع ثمان ليالي + ليلة سنقضيها في السفر بالطائرة.
(1/3)
بداية الرحلة
وبتوفيق الله ومنه وفضله غادرنا الرياض بعد الساعة الحادية عشرة من ليل الإثنين 05/12/1430هـ الموافق 23/11/2009م، على رحلة الخطوط السريلانكية ul266، وقد وصلت الطائرة بعد نحو أربع ساعات و45 دقيقة إلى كولومبو عند الساعة السادسة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي (الرابعة صباحاً بتوقيت المملكة) من يوم الثلاثاء 24/11م2009م.
وقد كانت الرحلة ممتازة ومريحة، ولكن توقيت الرحلة سيئاً جداً لأطفالنا الصغار، حيث كانوا قد ناموا مبكرين كالعادة، ولكنهم إستيقظوا عندما أخذناهم إلى المطار، فكانوا منزعجين طوال الرحلة، وقد عانت (البعيدة) الأمرين كل الوقت من حرب داحس والغبراء بين الإثنين الأصغر سناً (الحجاج سنتين وشتره)، إذ كل منهما كان يريد أن ينام في حجر أمه، ولا يريد أن يشاركه الآخر، فلم نصل إلا وقد أنهكنا جميعاً السهر والتعب وبكاء الأطفال.
(1/4)
مطار كولمبو
كان مطار كولومبو صغير الحجم متواضع البناء مقارنة بمطارات أخرى كثيرة حول العالم، إلا أنه كان يبدوا منظماً ونظيفاً للغاية، ومن يدقق النظر بعين العدل والإنصاف في مطار كولومبو سيرى بدون عناء الكثير من الدلالات على وعي ورقي وتنظيم وحسن تدبير وحرص ـ حكومي وشعبي ـ على التطوير والإرتقاء للأعلى والأفضل، حدت منه بكل تأكيد ضيق ذات اليد وقلة الحيلة، ولكنها لم تمنعه أبداً أبداً.
وقد كانت الإجراءات الأمنية في مطار كولومبو حازمة للغاية، ولكنها مرنة وسهلة وسريعة، وكذلك إجراءات الدخول والخروج، والتسجيل على الرحلة، وغيرها من الإجراءات.
والسوق الحرة في مطار كولومبو أفضل بكثير من مثيلاتها في مطارات مشهورة لدول أغنى من سريلانكا بمئات بل بآلاف الأضعاف، لا من حيث الحجم أو التنوع، ففيه تجد كل شيء تحتاجه تقريباً، عند الوصول أو المغادرة حتى السيارات والأجهزة المنزلية بكل أنواعها تباع في المطار.
وصالون درجة الأعمال للخطوط السريلانكية يضاهي بل يفوق صالونات الدرجة الأولى في مطارات الكثير من الدول العربية, لا من حيث تعامل الموظفين ومهنيتهم العالية، ولا من حيث الحجم أو الفرش أو التجهيزات بما في ذلك غرف الإسترخاء وأجهزة الأنترنت أو بوفيه الطعام المتنوع والشهي.
(1/5)
من كولومبو إلى مالي
بعد إنتظار لرحلة المتابعة دام خمس ساعات وأرهق الكبار والصغار، غادرنا كولومبو على رحلة الخطوط السريلانكية ul507 إلى مطار مالي عاصمة المالديف عند الساعة 11,45 صباحاً، ووصلناها بحمد الله الساعة 12,45 بالتوقيت المحلي للمالديف، أي الواحدة والربع بتوقيت كولومبو، من بعد ظهر ذلك اليوم الثلاثاء 7/12/1430هـ الموافق 24/11/2009م.
وقد كنت أتوقع أن المسافة من سريلانكا إلى المالديف أقرب بكثير مما هو فعلياً، حيث كنت أحسبها لا تزيد عن 450 كيلومتر ولن تستغرق الرحلة سوى 45 دقيقة من الطيران، ولكنها كانت في الحقيقة 780 كيلومتر وتستغرق نحو ساعة وربع من الطيران.
وقد كانت الطائرة ممتلئة بالركاب، حيث كانت الرحلة مشتركة بين الخطوط السريلانكية والبريتش ميدلاند وستواصل طريقها من مالي إلى لندن.
يتبع بإذن الله
البعيد عن العين بعيد عن القلب بعيد عن كل شيء