شبكة ومنتديات زاد المسافر (https://www.travelzad.com/vb/index.php)
-   زاد المسافر الى تـــــركـــيـــا (https://www.travelzad.com/vb/f49.html)
-   -   بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول (https://www.travelzad.com/vb/t121196.html)

الحاتمي 12 / 01 / 2015 37 : 01 PM

بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول

في عام 2000 وفي أثناء دراستي الجامعية تلقيت دعوة من قريب وصديق لي لزيارة إسطنبول حيث كان يعمل في القنصلية السعودية هناك، ومع إلحاحه وإغراءاته الكثيرة بتوفير السكن والتنقلات ومرافق تركي... استجبت أنا وصديق ثالث مشترك لزيارته..
لم نكن نعلم عن البلد الا القليل جداً، فلم تكن وجهة سياحية شائعة، بل لم يكن السفر بذاته كما هو في فورته في السنوات الأخيرة... ورغم أن أخي الأكبر قضى شهر العسل هناك قرابة عام 1984 إلا أن البلد كان يلفه الغموض السياحي لي... فلم تنطلق المنتديات السياحية إلا بعد رحلتنا بسنوات.. لذا لم يكن علينا سوى حجز الطيران...أمابقية الترتيبات فتكفل بها مضيفنا...وحسنا فعل
وأذكر حينها أن طلائع جيوش السياحة الخليجية كانت في البدايات الخجولة لغزوها لماليزيا...
زرنا خلال إقامتنا أشهر المعالم جامع السلطان أحمد، السوق المصري، قصرتوبكابي، قصر دولمابهجة، أولوس بارك، البسفور، جزر الأميرات، بورصة، غابات بلغراد،الينابيع الحارة، شارع الاستقلال وميدان تقسيم وغيرها
ورغم جمال البلد من ناحية الطبيعة وعراقة تاريخه العثماني تحديدا ومن قبله السلجوقي مع الآثار الباقية منهم,,, وجودة منتجاته من الجلديات والأقمشة.... واستراتيجية موقعه التي قال عنها نابليون يوما (لو كان العالم دولة واحدة لجعلت اسطنبول عاصمة لها)
إلا أن البلد لم يكن مهيئا سياحيا.. أو لنقل الشعب...فقد كان الشعب منغلقا على ذاته...حبيس لغته وثقافته غير مرحب بالسياح أو غير معتاد على لباقة التعامل معهم...وكان اقتصادهم في حالة سيئة.. فالعملة كانت على وشك الانهيار... وقد انهارت بعد ذلك



انهيار الليرة التركية يسلط الضوء على تأثير مخاطر اتباع نظام سعر صرف وسط بين العائم والثابت في بعض الدول العربية,

لا أذكر كم كان سعر الصرف ... لكن كنا نتعامل بأوراق نقدية من فئة مليون وعشرة مليون... ورغم ذلك فلم تكن إسطنبول رخيصة..أو هكذا بدت... ولم تستقر العملة إلا في 2005 بعد حذف ستة أصفار منها..




تزامن وجودنا مع مشاهد أخرى... مثل وفاة طلال مداح... وحضر حزب الفضيلة بقيادة نجم الدين أربكان...رحمه الله... وكان للتغريب الديني والثقافي (الذي بدأه أتاتورك عليه من الله ما يستحق).. فالحجاب كان محظورا في المؤسسات التعليمية.. واضطر المقتدرون إلى ابتعاث بناتهم للدراسة في بلدان أخرى لا تحظر الحجاب مثل ألمانيا
عند عودتي ، كنت أجيب من يسألني عن إسطنبول أو يستشيرني بالذهاب لها بثلاثة مآخذ هي عوامل الجذب السياحي بل مقوماته:

1.ضعف الأمن: لم يكن الخروج ليلا آمنا، وقد أعطيت لنا تعليمات بذلك، كما أن بعض المناطق كتقسيم والاستقلال لم نزرها إلا مرة ظهراً وبصحبة مرافق تركي.. وقدلاحظنا في بعض الأسواق الشعبية مضايقات ومحاولات استفزاز لنا كخليجيين من جنسيات عربية...وصل مرة إلى اشتباك بالأيدي.



وأذكر انه قبل زيارتنا تم طعن مشجعين انجليزيين اثنين حتى الموت في ميدان تقسيم من الجمهور التركي ليلة مباراة بين غلطة سراي وليدز يونايتيد الإنجليزي في إسطنبول في الدور قبل النهائي من كأس الاتحاد الأوروبي 99-2000 ....


وبعد عودتنا حصل إطلاق نار في أحد المطاعم قرب الميدان باتجاه سائح خليجي أو عائلة خليجية إن لم تخني الذاكرة .




2.حاجز اللغة: عانينا جدا جدا من اللغة، فالشعب لا يعرف العربية ولا الإنجليزية. حتى في الفنادق الراقية ذات الخمس نجوم التي كنا نقصدها للعب البلياردو...كانت انجليزيتهم ضعيفة للغاية !



لذا كان معنا بالتناوب مرافقون أتراك من جنوب تركيا يجيدون العربية...في كل خطوة نخطوها... من مطعم إلى مزار إلى سوق... بل إن بعض الدبلوماسيين المقيمين هناك كان يستعين بالمرافقين حتى في أبسط الأمور كالذهاب للحلاق.




3.فظاظة الشعب:كان الشعب إلا من رحم الله مجبولاً على الفظاظة... التي قد تصل للعنف من سائقي التاكسي... فلم يعتادوا البشاشة ولم يهذبهم الاختلاط بالأجناس الأخرى... وتحريا للدقة أخص من يحتاج السائح التعامل معه كسائق التاكسي، والبائع، وموظف الأماكن العامة كالمزارات.



بقيت هذه الصور حاضرة في ذهني لأعوام عدة.... نهض خلالها البلد اقتصاديا... وأمنيا...وسياحياً وأهم من هذا كله صحوة الشعب الدينية بين فئة الشباب خصوصاً مع تسلم أردوغان وغول للسلطة.


وأصبح قبلة سياحية للخليج... وحفلت المنتديات بتقارير شتى ... بل إنا لبوابة التركية في الزاد كان الأنشط والأبرز...


ورغم شوقي لمعاودة الزيارة للوقوف على الآثار العثمانية خصوصا بعد استماعي لسلسة التاريخ السياسي للدولة العثمانية... إلا أن إسطنبول لم تكن خياري الأول لسنوات طويلة ... لكن شاءت إرادة الله أن أعاود زيارتها بداية يناير الحالي... مع برودة الطقس غير الملائمة... لكن لظروف العمل أحكاما نافذة



وجدت التاريخ العريق كما هو...والآثار الإسلامية الشامخة على شموخها...فالتاريخ والآثار لا تتغير ولا تزول إن قيض الله لها حاميا... لم يدهشني ذلك... بل دهشت مما وقفت عليه من تطور...ومقومات سياحية:



  • الحميمية: فلا تشعر بالاغتراب التاريخي أو الديني...كالتي نراها في أوروبا أو أمريكا...فالأذان يصدح في كل مكان... والمساجد تنتشر في السلطان أحمد أكثر من بعض مدن الخليج.... وترديد السلام ورده كتحية يبعث في النفس الاطمئنان.. وربما بالغت في إلقائه لأحظى بأنس رده.... وكانت شواهد الحضارة الإسلامية تسر عينك وتبهج خاطرك أينما التفت..


  • تعزيز الأمن: رغم عدم مشاهدتي لانتشار ملفت لرجال الأمن، إلا أن حالة الأمن سائدة...وحالة التوجس أو القلق لا أظنها ستعتريك بعد حفظ الله والمحافظة على الأذكار اليومية... فتمكنت وزوجتي من ممارسة هوايتنا المفضلة في السفر (المشي) ... بالتجول في تقسيم ليلا أو السير من أورطاكوي إلى بشكتاش بلا أدنى قلق بفضل الله. بل صادف وجودنا هناك هجوم على مركز الشرطة في السلطان أحمد أدى لمقتل شرطي... وعند ذهابنا للصباح هناك لم نجد أي أثر أو احترازات أمنية مشددة...مع عدم إغفال ما يلاحظ في شارع الاستقلال من تطفل من بعض البائعين ((العرب)) بعرض خدماتهم أو المتسولين...لكن هذا ليس عائقاً لمن يتجاهلهم ولا يجاذبهم الحديث.



  • الانفتاح اللغوي: على الأقل في المطار والفنادق والأسواق الكبرى والمزارات تجد طلاقة الإنجليزية...أما في الأسواق الشعبية وسيارات الأجرة والمقاهي فتجد ما يؤدي الغرض من عربية مكسرة أو انجليزية ركيكة. فلا حاجة لمرافق أو مترجم.




  • المواصلات: توافر خيارات النقل وتعدد المحطات وسهولة الاستخدام أمر لافت... فخلاف دول اوربية أخرى، تكفيك بطاقة إسطنبول لاستخدام وسائل مواصلات كثيرة كالترام والمترو والباصات...بل وحتى دورات المياه العامة... مع سهولة الشحن من الأجهزة أو الأكشاك القريبة وبفاتورة تضمن عدم التلاعب...فضلا عن تعامل جميع سيارات الأجرة بالعداد.




  • رقي التعامل: لم أجد ما توقعت...بل كان التعامل راقياً بفضل الله... ومن لم يتعامل معي برقي...فعلى الأقل لم يضايقني. وقد قرأت تحذيرات كثيرة عن سائقي الأجرة (وهم عادة الأسوأ في أي بلد) من خداع بتغيير فئة الورقة النقدية أو التلاعب في الأجرة لكن لم أشهد شيئاً. وأستثني من ذلك مطعم حاجي عبد الله الذي قدم لي فاتورة وعند بدئي في قرأتها سارع بسحبها وتخفيضها قبل اعتراضي عليها كما لو أنه خطأ غير مقصود.. والحقيقة أنه كان محاولة تلاعب...لكن يظل حالة طبيعية تحدث في أي بلد... ولا تخدش اللوحة الجميلة له.. مع ضرورة توخي الحذر في إسطنبول وفي غيرها.




  • غياب المشاهد الخادشة: لم ألحظ بفضل الله لا من أهل البلد أو من زواره ما ضايقني وأسرتي في مدن أوروبية أخرى. فالبلد وإن كان علمانيا إلا أن الخلق الإسلامي والحد الأدنى من الاحتشام مازال موجوداً.
  • عقلانية الأسعار وربما رخصها: ربما صادف وجودي في إسطنبول عدم وجود نشاط سياحي عربي، وإن كان نشطاً من جنسيات أخرى كاليابان ودول أوربية، والذي ربما ينعكس على انخفاض بعض الأسعار كتذاكر الطيران مثلاً. لكن هناك منتجات أو خدمات أخرى ثابتة كأسعار سيارات الأجرة (فسعر التوصيل من تقسيم إلى مطار أتاتورك كان 60 ليرة وأراه معقولاً جداً) وكذلك أسعار السلع الاستهلاكية والتموينية والمطاعم والمقاهي.


  • جودة المنتجات: غالبية ما تقع عليه عينك في إسطنبول هو منتج تركي... وجودتها عالية سيما في الأقمشة وملابس الأطفال (LC Waikiki) والأحذية (FLO مثلا)والأواني المنزلية...واسعارها ممتازة وفي متناول الجميع... لذا أرى إسطنبول وجهة تسوق ملائمة.





أضيف لما سبق قربها زمنيا من دول الخليج (من الرياض إلى إسطنبول ثلاث ساعات ونصف إلى أربع ساعات)، وجمال طبيعتها وتعدد مزاراتها.... وقرب المطبخ التركي من المطبخ العربي وملاءمته للأسر والأطفال... كل هذا يجعل من إسطنبول خيار اًسياحياً مفضلا للجميع بامتياز.... وإن كنت أفتقد أو لا أعلم عن عوامل جذب الأطفال هناك.




هذه مشاهداتي الأسبوع الماضي بعد هذا الغياب الطويل.... وددت فيها الاعتراف بما في هذا البلد من مقومات سياحية،،، وإعطاءه حقه،،،، وإنصافه على الأقل من نفسي... والتي تجاوزت الإنصاف إلى إرهاصات عشق...


وأقول لمن ينشد الكمال في بلد أو يريد سفراً بلا وصب ،،،الزم بيتك وحتى لو لزمته فلن تجد فيه كمالاً ،،، ولن تخلو الدنيا من نكد...



مودتي
عبد الرحمن
12 يناير 2015



(هذه حروف عجلى لمشاهدات قديمة خططتها قبل قليل ...أهديها لمشرفي وأعضاء ورواد بوابة تركيا....شكر الله سعيهم في مساعدة إخوتهم... وإحيائهم للبوابة...كما أهديها للعاشق التركي العذب الذي ملأت قلبي محبته... أبا سلطان)

ينبعاوي 2011 12 / 01 / 2015 12 : 02 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
ما شالله إبداع سرد لا يعلى عليه وتفاصيل لا تمل وفعلا إسطنبول كل سنه تتغير زرتها العام وكانت لا تخلو من الشحادين السنه هذي ما شفتهم و زيادة محطات الترام كل شوي محطات جديدة

آخر الفرسان 12 / 01 / 2015 35 : 02 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
ماشاء الله تبارك الله استاذي الغالي ابو مشعل
ابدعت وأمتعت واسعدت
نفس الانطباع عند اول زيارة لتركيا عام 2001 والزيارتين الاخيرتين
شعرت أني في تركيا جديدة مختلفة تماماً عن التي رأيت
كانت رحلتي الأولى عام 2001 في اغسطس ، والتي قد تلت رحلتكم الميمونة بعام ، استغربت ندرة السياح العرب ذلك الوقت ربما كان لزلزال 99 دور في انحسارهم ذلك الوقت

لك اجمل تحية ايها المبارك

Abu sultan 12 / 01 / 2015 41 : 02 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
أخذت وقتا ليس بالقصير أتشرب الحروف .. أحاول أن أمتصها امتصاصا بعد سنوات من الجدب التي انقطعت فيها يا أبو مشعل عن الكتابة والمنتديات ..

أخذت أتأمل في الكلمات وأقول هذه تركيا التي يتحدث عنها الحاتمي أم أبيات عشق في غيداء ممشوقة القد؟ .. هل هذه اسطنبول فعلا أم أنها سيمفونية قد طرب لها من صد عنها لسنوات مضت؟ ..

لقد لخصت في جمل بسيطة سهلة الفهم عذبة الاسلوب خلاصة تجربتك ما بين عامي 2000 و 2015م .. نظلم كثيرا من الدول عندما يكون انطباعنا الأول عنها هو الانطباع الذي لا يتغير مع تقادم الأيام .. جمعني لقاء جميل مع اللندني في غرفته بالفندق في زيارة سريعة له للمدينة المنورة وأخذ يقص علي قصص العشق والغرام في اسطنبول وكيف أنه لم يكن يتصور أن تحوي اسطنبول كل هذا الثراء والتنوع والجمال .. ثم أتيت أنت لتقص علينا كيف تحولت تلك المدينة في ناظريك من الضد إلى الضد .. فهنيئا لنا قدوم هذا المحب الجديد بمشاركة جميلة بعد انقطاع طويل لتكون اسطنبول مقدمة أعتذار للبوابة التركية بعد سنوات من القطيعة .. فلله الحمد من قبل ومن بعد ..

كنت أستغرب إعراضك رغم شغفك بالتاريخ الاسلامي والحضارات الاسلامية ورغم تشجيعك إياي على زيارة اسبانيا ثم أراك لا تتحدث عن زيارة تركيا؟ .. لم تتح لي زيارة تركيا قديما حتى أقارن فأول زيارة لي كانت في عام 2006م ولكنك أبدعت في رسم الفوارق بين تركيا القرن العشرين وتركيا القرن الواحد والعشرين .. كل هذا وأنت لم تزر الشمال فكيف لو زرته؟ .. كيف لو سمعت القصص عن تعامل الأتراك في الشمال؟ ..

رحبوا معي إخواني وأخواتي بالضيف الجديد القديم للبوابة التركية .. سم بالله وادخل بقدمك اليمنى يا أبو مشعل وخذ من الصحن قطعة من حلاوة الحلقوم واترك نعليك عند الباب فالأتراك يتضايقون من الدخول بالنعلين إلى المنزل .. وانتظر أطايب الطعام من مدن تركيا المختلفة واجعل اسطنبول مدخلا لك لمدن أخرى مثل سامسن وطرابزون وأوردو وانتاليا وبدروم وكبادوكيا وازميت وغيرها من الجواهر التركية السياحية ..

فأهلا ومرحبا بإطلالتك بعد غيبة وعودتك بعد انقطاع .. والحمد لله على سلامة الوصول .. يحفظك الرحمن ..

الحاتمي 12 / 01 / 2015 54 : 06 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
الكرام الذين شرفوني بردودوهم


ينبعاوي 2011
أتفق معك...جهود بلدية اسطنبول حثيثة...سواء في إنشاء فنادق أسواق مرافق جديدة... أو تطوير الحالية.. اسطنبول جاوزت مدن كثيييييرة



عميدنا الذي علمنا السفر أبومشاري
لا أبالغ لوقلت إن ماصار لاسطنبول هو انقلاب نهضوي أولا كانت نتيجته انقلاب سياحي بعد تحلل تركيا من قبضة حكم العسكر الذين بوجودهم لم يتطور البلد ولم يتحقق الأمن.. يدرك ذلك من زارها قديما مثلك.
سعدت بردك وبشوق لقديم ذكرياتك عنها




خالة أم معن 12 / 01 / 2015 41 : 08 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
أخي عبدالرحمن
بسم الله ماشاء الله لاقوة الا بالله
هذا مقال صحفي تحليلي رائع
ما رفعت عيني عن المقال الا لما خلص
شكرا جزيلا لك على كل كلمة توضيحية كتبتها والله يبارك فيك ويبارك للأتراك في بلادهم وفى كل من ساهم في رفع شأن هذا البلد العظيم.

نصراوية 12 / 01 / 2015 02 : 10 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
أهلاً بك اخي الحاتمي
تعجبني النصوص الجميلة التي ابدعت بها هنا فما بالك وموضوعها اسطنبول؟!
وفقت كثيرا في مقارنتك رغم اني زرت اسطنبول للمرة الاولى قبلك بسنوات الا اني لا اذكر ماذا كان انطباعي عنها ربما وكما اسلفت انت لاننا لم نكن متطورين سياحيا فلا ذهبنا بفكرة وبرنامج مسبق ولا عدنا لنطرح مشاهداتنا في منتدى او مدونة كل ما كنا نعود به هو عدد صور محدود نكتشف دائما انه كان للاماكن والمشاهد الاقل اهمية في كل الرحلة.
ذكريتني بالعملة المليونية وبمشهد لم يكن يفارقنا وهو وجود الة حاسبة لتحويل السعر من ملايين الليرات الى الدولار لنفهم السعر بالضبط واذكر انني كحل لا بد منه اشتريت الة حاسبة (صغيرة) فاسترحت وأرحت.
أطمع مع هذه اللغة في تقرير مفصل لرحلتك هذه!!

أبوعبدالعزيز 12 / 01 / 2015 07 : 10 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
ماشاء الله
ما أدري نبتدي نهني أنفسنا بعودة القلم الجميل الحاتمي والا نقرا روايته الرائعة لزيارته

فعلاً أنت كما أنت ذهب لايتغير زدنا وأمتعنا فنحن بحنين لإبداعاتك

الحاتمي 12 / 01 / 2015 29 : 10 PM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
قرة العين أباسلطان
تعمدت تأخير الرد وإفراده لك عجزاً عن مجاراة ماكتبت، فقد ألبست أخاك حلة ثناء يقصر عنها...وأثقلت كاهله بترحيبك وحفاوتك..فأنى يستطيع لهذا الدين قضاء؟!
أما الانقطاع عن الكتابة فهو تكاسل...وتشاغل أكثر منه شغلاً..أعانني الله على التخلص وأعدك أن أجتهد وأسعى بحول الله.. أما اسطنبول فالحديث عنها يطول وعشق التاريخ العثماني لايماثله إلا العشق الأندلسي...راقتني جداً..مسارعتها في التطور لم تنسها الحفاظ على تاريخها العريق...جولة في السلطان أحمد.. احتساء الشاي في الجراند بازار...الوقوف على أسوار القسطنطينية...إطلاق النظر في البسفور... تذوق الحلقوم والبقلاوة والسميط...الصلاة في أورتاكوي...السير في أزقتها.. كلها كفيلة أن تسلخك من حاضرك.. وترمي بك في حقب ماضية زاهية

الجميل في تاريخ هذه المدينة أن حالة الحزن التي تتلبسك والغصة التي تقف في حلقك عند الوقوف على آثار الأندلس..لاتعاودك هنا...فالحمد لله على نعمة بقائها إسلامية،،، ورحمة الله عليك تترى يافاتح

اسطنبول باختصار هى مجموعة مدن وأضداد أحيانا...مولات ومساجد... آثار وماركات..تاريخ وتطور..فنادق وبازارات...أراها الوحيدة القادرة على تلبية كافة الأذاوق والمشارب.... هي حالة أكثر منها مدينة... ومتلازمة أكثر من محطة ترحال.. لاحظت كثيرا من زوارها أصيبوا "بمتلازمة تركيا" أو "متلازمة اسطنبول".. متلازمة عشق ولهفة للرجوع....

دهميد 13 / 01 / 2015 00 : 03 AM

رد: بعد غياب أكثر من أربعة عشر عاما...هذا ما وجدت في إسطنبول
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعلم الله كم سررت لرؤية حروفك البهيّة هنا مما جعلني أكمل قراءة جميع ما كتبته من مشاهدات
لا أخفيك بأن هاجس الأمن يشكّل عائقاً كبيراً لزيارة تركيا قديماً .. لكن يبدو الآن أن الوضع اختلف بعد التطور الكبير وتغيّر نظام البلد السياسي من علماني متطرف إلى إسلامي معتدل ...
تقبّل تحيّاتي


الساعة الآن 32 : 04 AM.