شبكة ومنتديات زاد المسافر / زاد المسافر الاوروبية / زاد المسافر الى المانــيا

إضافة رد
31 / 12 / 2016, 46 : 03 PM
رقم المشاركة :  1 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً
أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة



















عودة جديدة إلى تقرير جديد أتمنى أن ينال إعجابكم

عدت منذ فترة قصيرة من رحلة رائعة إلى الغابة السوداء (Black Forest) و بعض المدن الحدودية في كل من سويسرا و فرنسا و الذي لا يمكنني أن أصف كم ما استفدته من هذا المنتدى و تقاريركم الشيقة في تخطيط رحلتي على الوجه الأمثل نظراً لصغر المدة بسبب دراسة أبنائي


و ها أنا بدوري أشارك معكم رحلتي إن شاء الله عسى أن تكون هي الأخرى ذات نفع !


23 أكتوبر – 30 أكتوبر

برلين
فرانكفورت
الغابة السوداء
كولمار
ستراسبورج
لوسيرن
إنترلاكن



قصتي اليوم تتناول رحلة من رحلات عمري .. و لقد اعتدت أن لا أطلق تعبير رحلة العمر إلا إذا كان في الأمر شيئاً مميزاً و كنت قد قضيت فيها أياماً لا تتكرر أو اختبرت فيها تجارب جديدة لم أعرفها من قبل .. رحلة العمر بالنسبة لي هي الرحلات التي رافقني فيها في اختبار هذه المفاجآت أحبائي و ماذا يعني السفر بلا صحبة ؟



بدأت في التخطيط للرحلة في شهر يوليو من عام 2016 .. تذاكر السفر على الخطوط التركية .. قمت بالحجز من موقع الخطوط التركية على الإنترنت و توجهت لمكتبهم فيما بعد لطبع التذاكر .. حيث أنهم لا يرسلون التذاكر بشكل إلكتروني و لا أعرف السبب !




أرهقتنا السفارة الألمانية في إيجاد موعد مقابلة لأبنائي بسبب الضغط الشديد على السفارة - الشعب كله عايز يهاجر ألمانيا تقريباً !- و كادت الرحلة لتلغى لولا توفيق الله لنا بعد الالحاح الشديد و المستمر من قبلنا حتى نلنا موعدين منفصلين لكلا ابنينا .. ثم بعد إلحاح جديد و محادثة للسفارة نفسها استطعنا بحمد الله ضم الموعدين إلى موعد واحد نظراً لأن المقابلة ستتطلب سفرأ إلى القاهرة ..


حصل أبنائي على التأشيرة و اخترت الفنادق و المنازل و حجزت القطارات و السيارة و كانت هي التجربة الأولى لنا في تأجير سيارة في أوروبا و كم كانت من تجربة هائلة !




جهزت ما سنحتاجه هناك و اشتريت بعض الهدايا التي سأخبركم عن نفعها لاحقاً .. قضيت وقتاً طويلاً أتصفح فيه المواقع و الارشادات و أرسم فيه الخرائط و أتواصل مع المواقع و المضيفين مع تكرار البحث و التنقيح للفنادق و الحجز ثم الإلغاء لأكثر من مرة حتى توصلت في النهاية لأفضل الأماكن بحمد الله ..


وضعت جدولاً زمنياً دقيقاُ للاستفادة من الوقت القليل المتاح .. أرسلنا في شراء جهاز جارمن للسيارة من أمازون إيطاليا و بالفعل وصل الجهاز و أدخلنا عليه المعطيات .. و قمت بتحضير القليل جداً من الحقائب كعادتي حيث أنني دائماً ما أحب السفر خفيفة لجميع الأسباب الممكنة !



قبل السفر بيومين جهزت هذه الحقيبة و ذلك لأننا في خطة رحلتنا سنمكث في أحد المنازل النائية و لقد احتوت هذه الحقيبة على بعض الأطعمة الجافة و المعلبات و بعض مستلزمات طهي الطعام








الحقيقة أنني كثيراً ما أصطحب معي المأكولات و بخاصة تلك التي تناسبنا كمسلمين و لقد قمنا بالطهو مرة واحدة في بودابست على خفيف .. و لكنني بالفعل أعتبر هذه هي المرة الأولى التي نختبر فيها الطهو كما في المنزل و قد كانت تجربة مثيرة !



في تمام منتصف الليل من ليلة 23 أكتوبر و بعد يوم طويل شاق مليء بالأحداث اتجهنا إلى مطار برج العرب بمدينتنا الإسكندرية و كانت هذه هي الفائدة الأولى التي رجوتها من اختيار الخطوط التركية بجانب زهد ثمنها بالطبع و هي أنها الطائرة الوحيدة التي تتجه لأوروبا من الإسكندرية فتوفر علينا مشقة السفر إلى القاهرة و الذي بالتأكيد يسحب الكثير من الطاقة في بداية الرحلة ..



في مطار برج العرب في تمام الساعة الثالثة فجراً اتجهنا إلى طائرة واحدة أنا و زوجي و ابني و ابنتي اللذان قد تخطيا مرحلة الطفولة و صار السفر معهما ممتعاً و شاقاً في نفس الوقت !




كانت الطائرة مريحة بلاشك ..




و تلقينا الترحاب بالعربية





و بلغات أخرى !






و برغم رغبتي الشديدة في أن ينال أبنائي قسطاً من الراحة قبل بدء رحلتنا التي ستبدأ و بقوة بعد ساعات قليلة فقد استمتعت برؤيتهما يختبران فكرة الشاشة الخاصة بكل مقعد و اكتشفت أنها مرتهما الأولى في هذه التجربة .. اكتشفت ابنتي أن شاشتها لا تعمل و أبدلت معها المقاعد بعد محاورات و مناورات ..





و كان الطعام بسيطاً و لكنه جاء في وقته !









في استانبول .. افترقنا عن زوجي .. ففي حين هرعنا نحن لاستقلال الطائرة المتجهة إلى برلين .. كان هو الآخر يجري لطائرته الذاهبة إلى فرانكفورت حيث لديه عملاً قصيراً في مدينة (ماينز) القريبة من فرانكفورت و بما أنني و زوجي نعشق برلين و نعلم جيداً أن فرانكفورت لا تقارن بها .. فقد اخترنا أن أتوجه بهما لبرلين ليومين قبل أن نجتمع مجدداً مع زوجي ..




كان مطار استانبول مزدحماً على آخره بسبب الترانزيت .. إذ بدا لي أن هذا المطار شبه قائم على الترانزيت و أحسست للحظات أننا لن نتمكن من اللحاق بطائرتنا لكن الحمد لله وصلنا في اللحظات الأخيرة و استقلينا الطائرة المتجهة إلى برلين.




تخيلت وقتها أنهما سيخلدان إلى بعض الراحة لكنهما استمرا في الاستمتاع بالتجربة و كان التعب و الإرهاق قد بلغا بي كل مبلغ و حقيقة أنا لا أعرف ما هو سر يوم السفر بالنسبة لي .. فمهما حاولت و خططت يظل يوم السفر هو اليوم الذي تظهر لك فيه الكثير من الأعمال و المسئوليات في وطنك فتقضيه ما بين هذا و ذاك حتى تركب الطائرة و أنت في حالة إعياء !



كنت أعرف ما ينتظرنا من جدول حافل و وقت ضيق لذلك كنت أرغب في بعض النوم ..


و لاحت برلين في الأفق





و وصلنا برلين في تمام التاسعة و الثلث صباحاً ..





31 / 12 / 2016, 13 : 04 PM
رقم المشاركة :  2 
درجة أولى



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 02 / 06 / 2016
رقم العضوية : 122458
الإقامة : مكة
المشاركات : 696
التقارير : 1
الجنس : ذكر
الحالة : الهذليksa غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

بداية موفقة وتقرير رائع شكرًا لك ِوننتظر بقية التقرير


تم كتابة الرسالة عبر تطبيق زاد المسافر
04 / 01 / 2017, 32 : 01 PM
رقم المشاركة :  3 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الهذليksa
بداية موفقة وتقرير رائع شكرًا لك ِوننتظر بقية التقرير


تم كتابة الرسالة عبر تطبيق زاد المسافر
شكراً جزيلاً
04 / 01 / 2017, 27 : 02 PM
رقم المشاركة :  4 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

وصلنا إلى المطار ..

و في برلين مطارين

مطار للرحلات الدولية غالباً و هو

Tegel International

و يقع في الشمال الغربي من المدينة و لا يبعد كثيراً عن وسط المدينة .. بدائل الخروج منه إما باستخدام الباص X9 أو 109 و منهما تستطيع التوجه لكل مكان في برلين و سعر التذكرة هو سعر تذكرة المواصلات العادية في برلين 2.70 و المخفضة للأطفال تحت الخامسة عشرة 1.70 يورو ..

أو باستخدام التاكسي .. و لا يوجد قطار و لا محطة مترو داخل أو بالقرب من هذا المطار و أحب أن أؤكد على هذه المعلومة .. و بما أنني من محبي استخدام كل البدائل الموفرة و كانت رغبتي في استخدام الباص لولا وجود أبنائي و الحقيبتين فقد دخلت قبيل سفري إلى موقع الفندق على TripAdvisor في الجزء المخصص للسؤال و وضعت سؤالي و سألت من نزلوا فيه من قبل عن تكلفة التاكسي من المطار فجاءني هذين الردين



و كانت الإجابة أنه يتراوح ما بين 20-25 يورو فاتكلت على الله و قررت استخدام التاكسي لأن التكلفة ليست بالباهظة ..

أما المطار اللآخر فهو Schonefeld و يقع في الجنوب الشرقي

خرجنا إلى الصف الذي يوجد فيه سيارات الأجرة و جاء الحظ مع سيارة مرسيدس يقودها سائق ألماني عجوز .. كانت الكوميديا في هذا السائق الذي لا يعرف سوى الألمانية .. كان التواصل معه صعباً للغاية برغم معرفتي باللغة الألمانية

أعطيته حجز الفندق المطبوع من موقع Booking



و به عنوان الفندق و خريطة مصغرة و قام هو بمحاولة إدخال العنوان على جهاز السيارة و كان فاشلاً جداً و جلس يسب و يلعن الجهاز و السيارة !!

كان عصبياً جداً بشكل مضحك و يتحدث معنا و نحن لا ندرك ما يقول .. جلس ابني بجواره في الأمام .. سارت الأمور و استطاع إدخال موقع الفندق و انطلقنا .. انفرجت أسارير الرجل .. و بدأ يتقمص دور المرشد السياحي مع ابني الجالس بجواره و يشير له على بعض المباني و يتحدث و يضحك و ابني يهز رأسه !

كانت المسافة قصيرة جداً بالطبع معظمها داخل اكبر بارك في برلين Tiergarten نسيت أن أخبركم أن هذا اليوم كان يوم الأحد و هو أجازة الأسبوع الرسمية بالطبع حيث الهدوء و الطرقات الفارغة

وصلنا إلى الفندق .. اسم الفندق
Holiday Inn express Berlin city center west
ثلاثة نجوم




لماذا اخترته لأسباب عدة .. يتركز معظمها في موقعه بالنسبة لي لقربه الشديد من حديقة الحيوان و هي مقصدي في اليوم الثاني و لأنني أعرف هذا الجزء من برلين جيداً (الجزء الذي يطلق عليه الوسط الغربي) و هو بالنسبة لي من أجمل مناطق برلين و المتصلة بشكل رائع ببقية المدينة .. الفندق أتاح لي فرصة أن يكون أبنائي الاثنين معي في الغرفة و هو ما جعل هذا الفندق يتفوق على فنادق أخرى أربع نجوم حيث كنا سنضطر للانفصال في غرفتين و هو ما لم أرغب به .. و بما أنني لا أمكث في الفندق سوى ساعات النوم فقط فقد كان هذا الفندق هو بالضبط ما أريده .. الفندق الآخر القريب منه جداً و الذي كان الاختيار الثاني بالنسبة لي هو Crown plaza و هو أربع نجوم و لكن السرير الاضافي لم يعجبني ففضلت الفندق الآخر

تتبعت عروض الفندق بشكل شبه يومي حتى حصلت على أقل سعر عرضه الفندق لغرفتي المقصودة وكانت الليلة الواحدة بحوالي 95 يورو
05 / 01 / 2017, 53 : 09 AM
رقم المشاركة :  5 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

دخلنا إلى الفندق في تمام العاشرة صباحاً

هنا الطريق الذي به الفندق





طريق كبير و تحيطه الأشجار و به فنادق و محال تجارية و لكنه هادئ بشكل أو بآخر و في آخره توجد حديقة الحيوان و هو الشارع الموازي للشارع التجاري الشهير Ku'damm لا يفصله عنه سوى بنايات قليلة
منطقة جميلة في برلين ..







كان الجو جميلاً برغم برودته .. السماء غائمة و الغيوم خفيفة و غير محملة بالأمطار .. و البرودة مقبولة

دلفنا إلى داخل الفندق مستعدين لرفض طلبنا بالتسكين المبكر عبر المراسلات السابقة .. لكن هذا الأمر يعود بشكل رئيس - كما تعلمون - إلى الغرف المتاحة يومها .. و بالفعل استقبلتنا موظفة الاستقبال اللطيفة جداً أحسن استقبال .. حقاً يتميز هذا الفندق بجودة طاقمه و بشاشتهم و حسن استماعهم ..


أخبرتني آسفة أنه لا يوجد غرفة متاحة الآن و أن علينا أن ننتظر حتى الساعة الثانية بعد الظهر لدخول الغرفة ..


لم أجد غضاضة في ذلك لأنني اعتدت على ذلك .. في مرة في زيارة لسالزبورج الله يسامحه موظف الفندق كانت الساعة تقارب الثانية عشرة و الفندق مش باين عليه الزحام و رفض يدخلنا الغرفة و تركنا الحقائب و ذهبنا للتجول لأن كان عندنا يوم واحد فقط في سالزبورغ و المضحك إننا قضينا اليوم كله في التجول و لم نعد للفندق إلا في الساعة التاسعة مساءاً ! لدرجة إن الموظف كان مستغرب جداً إن أول دخول للغرفة كان بالمساء و لكن طبعاً أخذ نصيبه على بوكينج !

لكن المرة دي نحن وصلنا الساعة العاشرة و لابد من ترك الحقائب حتى لا يضيع اليوم و أفضل ما يمكن عمله هو الاستعداد لهذا الأمر و كيف ذلك ؟ بوضع كل ما ستحتاجه للتجول في الجيب الخارجي للحقيبة أو بما يكون سهل التناول ..



طلبت منها أن أترك الحقيبتين في مخزن الحقائب و منحتني كل ما يكفي من الوقت لاخراج الأشياء التي حضرناها مسبقاً من الحقيبة و تركت لها الحقيبتين و أعطتني ورقة برقمهما ثم سألتها عن الجو اليوم و هل سأحتاج إلى مظلة حسب توقعات الأرصاد .. فأخبرتني بالنفي .. تركنا المظلات حتى نتخلص من بعض الأوزان .. و استخدمنا دورة المياه للوضوء .. صحيح أن الساعة العاشرة و بيننا و بين صلاة الظهر فراسخ من الوقت ! إذ أن الشمس تشرق في ذلك الوقت بما يقارب التاسعة صباحاً لكنها عادة ربتنا عليها أمي أن لا نخرج من المنزل بغير وضوء .. جهزنا الكوفيات و أغطية الرأس الصوفية و القفازات .. و خريطتي و دفتري الصغير الذي رسمت فيه الطرق بالتفصيل و زجاجة مياة و بعض الشطائر اللذيذة و انطلقنا !






و الشجيرات الجميلة تتزين بأوراقها الصفراء و البرتقالية في دلال !





كان النسيم عليلاً بما تحمل الكلمة من معان .. و كان الصفاء يلف المكان .. الجو هادئ و الطرقات فارغة و الدكاكين مغلقة .. جميلة هي برلين في صباح يوم أحد عادي .. و جميل هو التجول على أرصفتها المدهونة بلون الخريف !

عبرنا الطريق و في طريقنا إلى محطة المترو وقفنا لالتقاط بعض الصور السيلفي فإذا بنا نفاجأ و نحن تتفقد الصور فيما بعد أن هناك بعض السيدات كانوا بيحاولوا يظهروا في الصورة من خلفنا و يعملوا حركات ! مجانين و الله !

و ها نحن في محطة المترو .. ابتعنا من الماكينة عدداً من التذاكر التي من المتوقع أن تكفينا لليومين و برغم من أن ابني لم يتجاوز الخامسة عشرة إلا بأشهر قليلة فقد ابتعت له تذكرة كاملة التزاماً بقوانينهم برغم معرفتي أن أحداً لن يسأل على الإطلاق و لا فيه أحد بيسأل على التذكرة أساساً .. لكن ألمانيا و نظامها و التزام شعبها لا يدعان لك أي فرصة لأن تخالف حتى بينك و بين نفسك و لا تجد نفسك إلا و أنت تلتزم ككافة هذا الشعب المميز !

كان الاتجاه مباشرة إلى حيث يقع Berlin Wall في الجزء الشرقي من المدينة و هكذا اخترت أن نبدأ رحلتنا بالأبعد .. نزلنا في محطة المترو و هي الأخيرة على هذا الخط و اسمها Berlin Warschauer Strase




تعبر الطريق باتجاه النهر







و ها أنت في أطول جزء متبقي من جدار برلين الذي بني يوماً ليفصل بين ألمانيا الشرقية (الاشتراكية) و ألمانيا الغربية .. تجول في عقلك كل الحكايات التي سمعتها من الألمان الذين عاصروا إقامته و الغصة التي في قلوبهم ناحيته حين استيقظوا يوماً ليجدوا بعض أحبتهم و قد انفصلوا عنهم في الجهة الأخرى من الجدار .. حزينة هي ذكريات هذا الجدار في قلوب أهل برلين !






تمشي بجواره و قد صار اليوم مرسماً لكل الفنانين الذين رسموا بفرشاتهم عليه رموزاً للسلام و المحبة .. غريبة هي الرسوم .. و قوية هي بعضها .. تهب على نفسك ذكرى هدمه و توحيد ألمانيا في 1989 و الفرحة التي عاصرتها بنفسك في نشرات الأخبار و الصحف و قد كنت وقتها في بدايات المراهقة .. تلك الفرحة التي غمرت ألمانيا و غمرت كل كاره للحرب و تفريق الانسانية


هذه الصورة من زيارة مسبقة لبرلين في فصل الشتاء و ستلاحظون الثلوج التي غطت أسفله لأن هناك جزء من الصور من هذا اليوم في كاميرا أخرى





لم نطل وجودنا بجانب جدار برلين و التقطنا بعض الصور هنا و هناك ثم انطلقنا إلى حيث تقع محطة القطار الشرقية و هي مباشرة بجانب محطة المترو التي نزلنا منها منذ قليل

لفت انتباهنا اعتصاماً صغيراً بالمظلات السوداء كتب عليه جملة تخص المرأة البولندية



ثم ركبنا القطار من تلك المحطة الشرقية التي تمتاز بكل ما تختلف به الجهة الشرقية من برلين .. فالجهة الشرقية من برلين لها معمارها المميز و ملامحها المميزة و قد كان هذا الجزء و لا زال بشكل أو بآخر هو الجزء الأفقر و الأضعف من برلين عن الجزء الغربي بمعماره الضخم و أناقته .. الجزء الشرقي مميز بمعماره الذي سرعان ما يذكرك بالاشتراكية


هذه صورة للمحطة من رحلة لي سابقة لبرلين و كانت في الشتاء كما تلاحظون مع الثلوج ألا تذكركم بالأفلام التي كانت تتناول روسيا قديماً .. أنا شخصياً بيفكرني بفيلم دكتور زيفاجو




مررنا على Alexanderplatz ولم نتوقف عندها فلم يتسع الوقت لها .. شاهدها ابناي من نافذة القطار و شاهدا بالطبع برج النلفزيون الأشهر بهذه المنطقة .. كان أمامنا شاب يتناول غداءه بالقطار .. لم ينظر إليه أحد و لم يتطفل عليه انسان .. جميل هو حين تدع الخلق للخالق طالما لم يتعدوا الحدود ..

صعد القطار كمان رجل معه كلب ضخم و كان مثار حديث أبنائي

هبطنا في محطة Hakescher markt و هي المحطة التي تلي Alexanderplatz مباشرة و هي الأقرب لوجهتنا ..


عبرنا النهر مرة أخرى



لنصبح داخل الجزيرة الشهيرة Museum Island أو جزيرة المتاحف .. و ها نحن أمام حفنة من أهم معالم برلين


Altes museum



و هذه صورة أخرى من زيارة سابقة لي له في الشتاء





يشبه المارشميللو !




Berliner Dom

هذه الصورة من زيارتنا الحالية




Bode museum






التقطنا الكثير من الصور التي ظهر فيها جميعاً في الخلفية برج التلفاز الشهير ببرلين ..





و كنّا نتوقف كثيراً من أجل ضبط الكاميرات و ابني معه كاميرا بروفشنال تحتاج الاتصال ببرنامج على الهاتف .. و كل واحد يرغب في شيء مختلف ..

و مررنا بجانب سوق للكتب المستعملة على شاطئ النهر .. كان به بعض الحلي و الملابس التقليدية بالاضافة للكتب .. يا خسارة الكتب كلها بالألمانية



05 / 01 / 2017, 06 : 11 AM
رقم المشاركة :  6 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 12 / 03 / 2015
رقم العضوية : 95897
المشاركات : 1
الحالة : tyyar1 غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكايات مسافرة
دخلنا إلى الفندق في تمام العاشرة صباحاً

هنا الطريق الذي به الفندق





طريق كبير و تحيطه الأشجار و به فنادق و محال تجارية و لكنه هادئ بشكل أو بآخر و في آخره توجد حديقة الحيوان و هو الشارع الموازي للشارع التجاري الشهير Ku'damm لا يفصله عنه سوى بنايات قليلة
منطقة جميلة في برلين ..







كان الجو جميلاً برغم برودته .. السماء غائمة و الغيوم خفيفة و غير محملة بالأمطار .. و البرودة مقبولة

دلفنا إلى داخل الفندق مستعدين لرفض طلبنا بالتسكين المبكر عبر المراسلات السابقة .. لكن هذا الأمر يعود بشكل رئيس - كما تعلمون - إلى الغرف المتاحة يومها .. و بالفعل استقبلتنا موظفة الاستقبال اللطيفة جداً أحسن استقبال .. حقاً يتميز هذا الفندق بجودة طاقمه و بشاشتهم و حسن استماعهم ..


أخبرتني آسفة أنه لا يوجد غرفة متاحة الآن و أن علينا أن ننتظر حتى الساعة الثانية بعد الظهر لدخول الغرفة ..


لم أجد غضاضة في ذلك لأنني اعتدت على ذلك .. في مرة في زيارة لسالزبورج الله يسامحه موظف الفندق كانت الساعة تقارب الثانية عشرة و الفندق مش باين عليه الزحام و رفض يدخلنا الغرفة و تركنا الحقائب و ذهبنا للتجول لأن كان عندنا يوم واحد فقط في سالزبورغ و المضحك إننا قضينا اليوم كله في التجول و لم نعد للفندق إلا في الساعة التاسعة مساءاً ! لدرجة إن الموظف كان مستغرب جداً إن أول دخول للغرفة كان بالمساء و لكن طبعاً أخذ نصيبه على بوكينج !

لكن المرة دي نحن وصلنا الساعة العاشرة و لابد من ترك الحقائب حتى لا يضيع اليوم و أفضل ما يمكن عمله هو الاستعداد لهذا الأمر و كيف ذلك ؟ بوضع كل ما ستحتاجه للتجول في الجيب الخارجي للحقيبة أو بما يكون سهل التناول ..



طلبت منها أن أترك الحقيبتين في مخزن الحقائب و منحتني كل ما يكفي من الوقت لاخراج الأشياء التي حضرناها مسبقاً من الحقيبة و تركت لها الحقيبتين و أعطتني ورقة برقمهما ثم سألتها عن الجو اليوم و هل سأحتاج إلى مظلة حسب توقعات الأرصاد .. فأخبرتني بالنفي .. تركنا المظلات حتى نتخلص من بعض الأوزان .. و استخدمنا دورة المياه للوضوء .. صحيح أن الساعة العاشرة و بيننا و بين صلاة الظهر فراسخ من الوقت ! إذ أن الشمس تشرق في ذلك الوقت بما يقارب التاسعة صباحاً لكنها عادة ربتنا عليها أمي أن لا نخرج من المنزل بغير وضوء .. جهزنا الكوفيات و أغطية الرأس الصوفية و القفازات .. و خريطتي و دفتري الصغير الذي رسمت فيه الطرق بالتفصيل و زجاجة مياة و بعض الشطائر اللذيذة و انطلقنا !






و الشجيرات الجميلة تتزين بأوراقها الصفراء و البرتقالية في دلال !





كان النسيم عليلاً بما تحمل الكلمة من معان .. و كان الصفاء يلف المكان .. الجو هادئ و الطرقات فارغة و الدكاكين مغلقة .. جميلة هي برلين في صباح يوم أحد عادي .. و جميل هو التجول على أرصفتها المدهونة بلون الخريف !

عبرنا الطريق و في طريقنا إلى محطة المترو وقفنا لالتقاط بعض الصور السيلفي فإذا بنا نفاجأ و نحن تتفقد الصور فيما بعد أن هناك بعض السيدات كانوا بيحاولوا يظهروا في الصورة من خلفنا و يعملوا حركات ! مجانين و الله !

و ها نحن في محطة المترو .. ابتعنا من الماكينة عدداً من التذاكر التي من المتوقع أن تكفينا لليومين و برغم من أن ابني لم يتجاوز الخامسة عشرة إلا بأشهر قليلة فقد ابتعت له تذكرة كاملة التزاماً بقوانينهم برغم معرفتي أن أحداً لن يسأل على الإطلاق و لا فيه أحد بيسأل على التذكرة أساساً .. لكن ألمانيا و نظامها و التزام شعبها لا يدعان لك أي فرصة لأن تخالف حتى بينك و بين نفسك و لا تجد نفسك إلا و أنت تلتزم ككافة هذا الشعب المميز !

كان الاتجاه مباشرة إلى حيث يقع Berlin Wall في الجزء الشرقي من المدينة و هكذا اخترت أن نبدأ رحلتنا بالأبعد .. نزلنا في محطة المترو و هي الأخيرة على هذا الخط و اسمها Berlin Warschauer Strase




تعبر الطريق باتجاه النهر







و ها أنت في أطول جزء متبقي من جدار برلين الذي بني يوماً ليفصل بين ألمانيا الشرقية (الاشتراكية) و ألمانيا الغربية .. تجول في عقلك كل الحكايات التي سمعتها من الألمان الذين عاصروا إقامته و الغصة التي في قلوبهم ناحيته حين استيقظوا يوماً ليجدوا بعض أحبتهم و قد انفصلوا عنهم في الجهة الأخرى من الجدار .. حزينة هي ذكريات هذا الجدار في قلوب أهل برلين !






تمشي بجواره و قد صار اليوم مرسماً لكل الفنانين الذين رسموا بفرشاتهم عليه رموزاً للسلام و المحبة .. غريبة هي الرسوم .. و قوية هي بعضها .. تهب على نفسك ذكرى هدمه و توحيد ألمانيا في 1989 و الفرحة التي عاصرتها بنفسك في نشرات الأخبار و الصحف و قد كنت وقتها في بدايات المراهقة .. تلك الفرحة التي غمرت ألمانيا و غمرت كل كاره للحرب و تفريق الانسانية


هذه الصورة من زيارة مسبقة لبرلين في فصل الشتاء و ستلاحظون الثلوج التي غطت أسفله لأن هناك جزء من الصور من هذا اليوم في كاميرا أخرى





لم نطل وجودنا بجانب جدار برلين و التقطنا بعض الصور هنا و هناك ثم انطلقنا إلى حيث تقع محطة القطار الشرقية و هي مباشرة بجانب محطة المترو التي نزلنا منها منذ قليل

لفت انتباهنا اعتصاماً صغيراً بالمظلات السوداء كتب عليه جملة تخص المرأة البولندية



ثم ركبنا القطار من تلك المحطة الشرقية التي تمتاز بكل ما تختلف به الجهة الشرقية من برلين .. فالجهة الشرقية من برلين لها معمارها المميز و ملامحها المميزة و قد كان هذا الجزء و لا زال بشكل أو بآخر هو الجزء الأفقر و الأضعف من برلين عن الجزء الغربي بمعماره الضخم و أناقته .. الجزء الشرقي مميز بمعماره الذي سرعان ما يذكرك بالاشتراكية


هذه صورة للمحطة من رحلة لي سابقة لبرلين و كانت في الشتاء كما تلاحظون مع الثلوج ألا تذكركم بالأفلام التي كانت تتناول روسيا قديماً .. أنا شخصياً بيفكرني بفيلم دكتور زيفاجو




مررنا على Alexanderplatz ولم نتوقف عندها فلم يتسع الوقت لها .. شاهدها ابناي من نافذة القطار و شاهدا بالطبع برج النلفزيون الأشهر بهذه المنطقة .. كان أمامنا شاب يتناول غداءه بالقطار .. لم ينظر إليه أحد و لم يتطفل عليه انسان .. جميل هو حين تدع الخلق للخالق طالما لم يتعدوا الحدود ..

صعد القطار كمان رجل معه كلب ضخم و كان مثار حديث أبنائي

هبطنا في محطة Hakescher markt و هي المحطة التي تلي Alexanderplatz مباشرة و هي الأقرب لوجهتنا ..


عبرنا النهر مرة أخرى



لنصبح داخل الجزيرة الشهيرة Museum Island أو جزيرة المتاحف .. و ها نحن أمام حفنة من أهم معالم برلين


Altes museum



و هذه صورة أخرى من زيارة سابقة لي له في الشتاء





يشبه المارشميللو !




Berliner Dom

هذه الصورة من زيارتنا الحالية




Bode museum






التقطنا الكثير من الصور التي ظهر فيها جميعاً في الخلفية برج التلفاز الشهير ببرلين ..





و كنّا نتوقف كثيراً من أجل ضبط الكاميرات و ابني معه كاميرا بروفشنال تحتاج الاتصال ببرنامج على الهاتف .. و كل واحد يرغب في شيء مختلف ..

و مررنا بجانب سوق للكتب المستعملة على شاطئ النهر .. كان به بعض الحلي و الملابس التقليدية بالاضافة للكتب .. يا خسارة الكتب كلها بالألمانية



05 / 01 / 2017, 45 : 09 PM
رقم المشاركة :  7 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 30 / 11 / 2014
رقم العضوية : 87259
الإقامة : السعودية
المشاركات : 39
الجنس : أنثى
الحالة : لولي1 غير متواجد حالياً

ماشاءالله تقرير رائع وجميل بانتظار البقيه
06 / 01 / 2017, 56 : 08 PM
رقم المشاركة :  8 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

بعد توقف قصير في جزيرة المتاحف و أمام متحف ال altes و التقاط الكثير من الصور في انتظار لحظات بزوغ الشمس كل فترة من خلف الغيوم ..


متحف altes من الخارج





تمشينا قليلاً على النهر .. اليوم أراه نهراً و في الشتاء رأيته بقعة من الثلوج !

و خلال ذلك تسللت إلى أنوفنا رائحة شهية جداً فإذا بها قادمة من كشك لبيع الوجبة الشعبية الأولى في برلين و هي currywurst و حوله زحام كبير .. طبعاً لا يمكن تجربته لأنه ما هو إلا نقانق من لحم الخنزير .. و لقد قرأت من قبل أنه يوجد منه نوع نباتي لكنني لم أصادفه خلال زياراتي كلها






انطلقنا غرباً و الحقيقة أن كلمة انطلقنا لا تعبر جيداً عن الحالة وقتها فقد كان التعب الجسماني مسيطر على أبنائي و خاصة ابني الذي ارتدى يومها - أكرمكم الله - حذاءاً جديداً و كانت قدماه تئن أنيناً .. و بما أن الجوع كان قد استبد بنا فقد جلسنا في حديقة صغيرة قابلتنا و تناولنا آخر ما تبقى معنا من شطائر الوطن ثم عدنا إلى المشي مجدداً

قابلنا هذا الباب الصغير في أحد المباني .. ربما لا يظهر كم هو صغير في الصورة لأنه ما من شيء بجانبه للمقارنة






و مررنا بالعديد من المباني الضخمة و المسارح و الأوبرا






و أخيراً وصلنا إلى مقصدنا و هو ساحة Gendarmenmarkt و هي ساحة جميلة بها ثلاث مبان أثرية جميلة و منها أكملنا الطريق شمالاً في شوارع برلين الفارغة

















هذه المجسمات في أحد الجسور بالطريق








و كما ترون جاليري لافييت و مغلق لأنه نهار الأحد






بدأ الأولاد يتذمران من المشي و متى سنصل و أنا أصبرهم حقيقة أنني لدي مقدرة أكثر منهما على المشي لساعات و خاصة حين تحضر نفسك بالحذاء المناسب .. المهم .. وصلنا إلى المنطقة التي يوجد بها النصب التذكاري لمحارق اليهود .. Holocaust Memorial و بغض النظر عن وجهة نظرنا في هذا الموضوع فهو مكان غريب جدير بالزيارة حيث يتكون من ألواح خرسانية منسقة بجانب بعضها البعض لتغدو كالمتاهة .. من أعلى السطح يمكنك أن تتخيل أنها بسوى سطح الأرض








ثم تنزل فيها شيئاً فشيئاً فتجد أنك قد صرت داخلها !









اندهش أبنائي منها و أخذاها لعبة .. و جلسا يجريان داخل المتاهة .. لا أعتقد أن هذا كان المقصود من النصب التذكاري

يوجد متحف داخل النصب و هو مجاني و لقد دخلته في زيارة سابقة مع زوجي يعرض تاريخ المحرقة و يعرض صور للأسر اليهودية التي أبيدت من قبل النازية


الحقيقة لم أجد أهمية لادخال أبنائي إليه فلا هو يناسب الصغار بسبب قسوة مافيه من مشاهد و لا سيستطيعون في رأيي التمييز بين الحقيقة و غيرها فلأتركهم أولاً يقرأون جيداً حول هذا الموضوع من جميع الجوانب ثم يكونون بأنفسهم رأيهم الخاص

خرجنا من هذه المتاهة مباشرة وبالقرب .. وصلنا إلى الوجهة الكبرى

بوابة براندينبورج Brandenburg Gate








الساحة حولها رائعة بمعنى الكلمة خاصة حين تضاء ليلاً بالأنوار الساحرة .. كانت الساعة لا تزال الثالثة و النصف بعد الظهر و الساحة مليئة بالناس و بدأ الجو يبرد بشدة و تسلل النعاس إلى أعيننا .. جلسنا بجانب البوابة نستمتع بهذا الجو الخلاب ..














و ننتظر موعدنا في مبنى ال Reichstag

ذلك المبنى بقبته السماوية هو من المزارات التي يحبها الأطفال كثيراً و هو مبني البرلمان الألماني و لا بد لك لكي تزوره أن تقوم بالحجز عبر الانترنت لدواعي الأمن .. الحجز مجاني .. و بمجرد أن تحجز يرسلون لك ايميل التأكيد بالموعد .. فقط احجزقبلها بفترة جيدة حتى تتاح لك المواعيد كلها


كان موعدنا هو الرابعة و النصف و توجهنا إلى البوابة في الرابعة .. فطلبت منا السيدة على الباب أن نحضر مجدداً بعد ربع ساعة ..

عبرنا الطريق بحثاً عن مكان مغلق يقينا من البرد فوجدنا صالة كبيرة لبيع الهدايا و التذكارات ..تجولنا في دفئها قليلاً و اشترينا كرة ثلجية بداخلها معالم برلين ..هي عادة اعتدتها في كل مدينة أزورها أن أشتري شيئاً يذكرني بها و صنعت لها رفاً كاملاً في منزلي
09 / 01 / 2017, 14 : 04 PM
رقم المشاركة :  9 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 09 / 2016
رقم العضوية : 130060
المشاركات : 20
التقارير : 1
الجنس : أنثى
الحالة : حكايات مسافرة غير متواجد حالياً
رد: أيام من العمر في أحضان برلين و الغابة السوداء و فرنسا و سويسرا (أكتوبر 2016) مع أسرتي الصغيرة

صلينا الظهر و العصر جمعاً .. و جلسنا ننتظر موعد دخولنا الرايشتاج أو الرايخ كما ندعوه ..


كانت الأشجار ذوات الأوراق الحمراء أمامنا في مشهد من الصعب وصفه !







هذه الحديقة التي تمتد امام مبنى الرايخ من أروع ما يوصف .. و لقد كانت ساحة من الثلج في مرة سابقة لدرجة أنني لم أتعرف إليها أنها حديقة في الأصل !




يعني لكي تستطيعوا تخيل الموقف هذه صورة للحديقة من زيارة لي في الشتاء !!





على يسار المبنى تستطيع الوصول إلى محطة القطار الرئيسية Berlin Hauptbahnhof و هي جميلة و بها مول من الداخل تستطيع التجول فيها أثناء برودة الجو




صورة أقرب لمحطة القطار من الإنترنت



تحدثنا مع زوجي هاتفياً .. كان زوجي قد اشترى في الأسبوع السابق من هده الرحلة شريحة تليفون (ليبارا) من المطار حيث كان في زيارة قصيرة لبرلين .. و هي شريحة جيدة بعد قراءات وجدت أنها من الخطوط الجيدة من

ناحية الانترنت و المكالمات



يوجد أيضاً شريحة تابعة لمحلات (ألدي) (Aldi) و لا تباع إلا فيه
قد يطلب منك أن تكون مقيم في المدينة ليعطيك شريحة تليفون و ذلك غالباً في المطار أو في محلات الجوال الرسمية و قد لا يطلب لكن تستطيع شراء شريحة التليفون من المحلات الكبيرة (السوبر ماركت) بلا أدنى مشاكل و لا سيسألك عن أي شيء


طبعاً زوجي كان في مدينة ماينز و أخذ يخبرنا أن المدينة هادئة لدرجة الموت لأن اليوم هو يوم الأحد .. أرسلنا له بعض الصور التي التقطناها .. و اندهش من كم الأشياء التي مررنا بها .. شعرت بالفخر و الاعتزاز الحقيقة !


بدأنا استعدادات الدخول !

و هي مقتبسة من استعدادتي للمطار .. و تتركز في فكرة جهّز نفسك قبل أن يجهزوا عليك !

ضبط حالك .. ارتدي ملابس مناسبة تحت الجاكت لأنهم سيطلبون منك خلعه .. سيطلبون منك خلع الأشياء المعدنية فلماذا لا تحضر نفسك مسبقاً !

و بما أن الحجاب أصلاً في ألمانيا يشعرنا دائماً بالقلق .. أو على الأقل يشعرني أنا .. و خاصة من تصرفات بعض العرب في ألمانيا للأسف و التي جعلت هناك عنصرية داخلية عند الألمان المتعصبين تجاهنا .. لم ألمسها بكل أمانة و لكنني أستشعرها أحياناً فقط في بلدان الشمال الشرقي مثل ليبزيش و درسدن خاصة أنهم غير معتادين على التعايش مع المسلمين لقلة عددهم في هذه البلاد فتشعر أنهم ينظرون إليك ككائن قادم من الفضاء !


لذلك أتعمد عدم لفت النظر إليّ اكثر مما هو موجود .. الحمد لله .. مرت مرحلة الدخول بسلام .. مروا من جهاز المعادن .. بكل تأكيد .. هاتوا جوازات االسفر .. على الرحب و السعة .. و هذه نقطة نسيت أن أؤكد عليها

تدخل من بوابة التفتيش فتصعد بعض السلالم في المبنى العملاق .. ثم كلما دخل عدد كبير من الناس يغلقون عليهم البوابة و هو العدد المطلوب لملأ المصعد العملاق
يأتي المصعد ينزل منه زوار الفترة السابقة و نركب نحن و نصعد حتى مستوى أعلى ثم تبدأ الدائرة الحلزونية المصممة بدقة بحيث الصاعد لا يقابل النازل



















قبل صعود القبة الحلزونية تمر على مكان ليعطيك سماعات الأذن باللغة المفضلة لك (لا يوجد العربية) .. هذه السماعات مصممة بحيث أنك كلما مررت أمام شيء تعمل تلقائياً و يشرح لك ما تراه

فكرة الزيارة أنك تصعد إلى مكان عالي جداً مصمم بهندسية عجيبة .. تستطيع من خلاله رؤية برلين كاملة .. يعني نفس فكرة برج إيفل و London eye و غيرها

هذه صور من الأعلى





انبهر أبنائي بالزيارة و كنت متأكدة من ذلك و نسوا التعب وكل شيء .. شاهدنا كل برلين من الأعلى .. و صعدنا حتى السطح ..

نزلنا في النهاية و كان هناك مجموعة من الشباب الأفريقي بجانبنا .. و أسرة عربية واحدة .. و الكثير جداً من الأوروبيين .. خرجنا من المبنى و كان التساؤل المنطقي المحترم !


نذهب إلى الفندق أولاً .. ثم ننزل للعشاء

أم

نذهب للعشاء ثم نعود مرة نهائية للفندق ؟



و كان الاستقرار في النهاية على أن نذهب للفندق أولاً لعمل check in و تغيير ملابسنا و الصلاة و من ثم النزول مباشرة لشراء بعض الأشياء من السوبر ماركت الوحيد المفتوح يوم الأحد و اسمه Hit Ullrich Verbrauchermarkt و في ألمانيا و نظراً لصرامة تطبيق قانون اغلاق المحال يوم الأحد .. قد تجد محلات لبيع الطعام مفتوحة فقط في محطات القطار الرئيسية .. و بما أن الفندق قريب من محطة قطار حديقة الحيوان Zoologischer فلقد تقصيت قبل سفري و وجدت الحمد لله هذا السوبر ماركت الوحيد المفتوح يوم الأحد و لكن حتى الساعة الثامنة فقط .. لذا كان علينا أن نسرع حتى لا نفقده


22 / 01 / 2017, 18 : 11 AM
رقم المشاركة :  10 
درجة سياحية



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 30 / 10 / 2013
رقم العضوية : 65456
الإقامة : المملكة العربية السعودية
المشاركات : 182
الجنس : ذكر
الحالة : Aboodi غير متواجد حالياً

تقرير ممتع عن مدينة رائعة بحجم برلين
ولكن عسى المانع خير يا اخت حكايات اتمنى ان تكملي التقرير لأني اعشق كل شي في المانيا رغم اني لا احبذ الاقامة الطويلة في المدن الكبيرة لأني اعشق الهدوء
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أسئلة عن الغابة السوداء silver123 بوابة الأسـتـفسارات عن الـمـانـيـا 4 10 / 10 / 2016 44 : 09 AM
[ استفسار ] الغابة السوداء saadmf85 بوابة الأسـتـفسارات عن الـمـانـيـا 1 02 / 12 / 2015 54 : 02 PM
احتاج مساعدة لتريتب رحلتي سويسرا - الريف الفرنسي -الغابة السوداء h4msh بوابة الاستفسارات عن سويسرا 4 04 / 08 / 2015 14 : 07 PM
الغابة السوداء Amoon بوابة الإسـتـفسارات عن النـمـسـا 2 08 / 06 / 2012 50 : 01 PM
عسل الغابة السوداء عبدالله سيف بوابة الأسـتـفسارات عن الـمـانـيـا 6 08 / 05 / 2012 01 : 09 PM


المواضيع ، تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل مسؤوليتها فقط ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة ومنتديات زاد المسافر .