شبكة ومنتديات زاد المسافر / زاد المسافر الاوروبية / زاد المسافر الى المانــيا

إضافة رد
01 / 08 / 2017, 40 : 01 AM
رقم المشاركة :  1 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر















"
برلين ... عندما يتحدث التاريخ المعاصر "
________________


مقدمة

_____


في الشهور الأولي من بدايات العام الميلادي
و في أجواء شتويه رطبه منعشه
تهل علينا كل يوم خميس عبر جريدة الأهرام ، وعبر الإيميل الخاص بى ...
برامج الشركات السياحيه الصيفيه للخارج فى هذا العام ...
يحتار المرء في البدايه إلي أين الوجهه ..؟
ثم يعقد العزم و يقرر و يختار رحلة الصيف القادم ..

ورحلة هذا الصيف كانت لبرلين لقضاء ليله
ثم الذهاب إلي ميناء كيل الألماني للقيام بجوله مع السفينه العملاقه
( فانتازيا )
إلي من كوبنهاجن عاصمة الدنمارك و ستكهولم عاصمة السويد
وتالين عاصمة استونيا و سان بطرسبرج عاصمة الثقافة والفنون فى روسيا .
ثم العوده مره أخري إلي كيل
و بعدها برلين لقضاء ليله أخري
و العوده إلي الديار و تنتهي الرحله ذات الأيام العشره .
و أنت عزيزي القارئ عبر الكلمه و الصوره ستعيش الرحله بكافة تفاصيلها ...
و لنبدأ ببرلين ..
أستسمحك في البدايه أن تترك الموضوع قليلا
و تعمل فنجان قهوة أو شاي أو كوب عصير
وتُمني نفسك برحله إلي برلين الجميله .!


رحلة قام بها

أسامه أحمد السباعي

كفر الدوار فى يوم الإثنين الموافق
8 من ذو القعدة 1483 هـ
31 يوليو 2017 م



ما قبل برلين !
______

تمر أي رحله قمت بها بثلاث مراحل ممتعه .
المرحله الأولي مرحلة الإعداد ...

وفيها أقرأ و أنقب عن كل شارده و وارده عن المكان الذي أزوره ...
المطار ، الفندق ، أشهر المعالم ، جولات المشي وغيرها ...
و عبر جوجل إيرث أتجول و أشاهد و أكتب اسم المَعْلم علي الخريطه
ثم أقرأ تقارير كُتبت عنها إن وجدت ...
و في الآخر اليوتيوب يُريني بالصوت و الصوره عن بعض ما قرأت ..
و في المرحله الثانيه ..

و هي مرحلة وجودي بالفعل بشحمي و لحمي في المكان
أعاين بأم أعيني ما قد رأيته عبر الكمبيوتر من قبل
و في هذه المرحله أكون كأهل المدينه ذاتها أعرف أين اتجه و ماذا عساي أن أفعله ...
و في المرحله الثالثه ..

و التي أحياها الآن ... ما بعد الرحلةفى منزلى
أشاهد ما صورته من صور ولقطات فيديو قمت بتصويرها
أعايش الذكري و أعايش المكان... ثم أكتب عنها بالتفصيل
و في هذه الحاله الثالثه الممتعه أعيد ذكريات كل لحظه في رحلتي..
بالكلمه و الصوره لقارئي العزيز ..

في الطريق إلي مطار القاهره الدولي

قبل السفر بيومان أجعل شنطة السفر مفتوحه ..
و معي ورقه مُعدة سلفاً فيها بيان بكل ما أحتاجه عند السفر
وكل ما أضع شيئ في الشنطة أضع علامة ( صح ) إلي أن ينتهي الكشف
و تنتهي الإحتياجات ...
و في النهايه أقول لنفسي كل هذا و لا حاجه !!! لا قيمة له عندى ...
أهم شيئ عندى الشنطه الصغيره جداً
التي فيها جواز السفر و الفلوس و تذكرة الطائره والفيزا كارت ..
و ماعدا ذلك لايهم !!
المشكله اول شيء نسيته كانت هذه الشنطة المهمه وانا اعانق اولادى واحفادى
عند الخروج من المنزل ..!!!
وتداركو الامر قبل ان اركب السياره من عند باب منزلى

..........


ركبت أتوبيس ( السوبر جيت ) من محرم بك بالأسكندريه إلي
مطار القاهره في الواحده صباحا ..
كان الاتوبيس يضرب سكون الليل عبر الطريق الصحراوي و الركاب في وداعه و سكون ...
و الأجمل أن السائق لم يعرض أي فيلم عبر شاشته فكان الهدوء سيد الموقف ..
إلا أن السيده الكبيره التي تجلس بجواري تأبي إلا أن تحادث من بجوارها ..
نظرت إلى اولاً فوجدتنى سارح مع نفسى فى سكون الليل ورتابة سير الباص
ونظرى متجه نحو النافذه وكأن امر ما يشغلنى ..
وبجوارها علي الجانب الآخر من الباص رجل وزوجته
فتحت معهم حديث عن ابنتها و زوجها و حفيديها
الذين يودعونها بحراره عند الباص فى محرو بك ..
هي متجهه إلي أمريكا تزور ابنها و هما متجهان إلي امريكا كذلك ...
و بعد ساعه من الحوارات الجانبيه استنفدت ما لديها احاديث مع الرجل و زوجته ...
فاتجهت إليّ و حدثتني عن وجهتي ...
و تركت لنفسها العنان في الحديث عن نفسها و ابنتها وابنها الوحيد التي سوف تزوره فى امريكا...
حديثها معي ينم عن معاناة جيل من الشباب المصري يعيشه الآن ..
ابنها تزوج مصريه فى الثلاثين من عمره و أنجب طفل و طلق زوجته
و لا يعلم عن ابنه أي شئ و السبب امريكا ...
زوجته تريد ان تلد فى امريكا و هو لا يريدهذا الأمر!!!
كما انه لا يريد أن ُيفرض عليه أحد وخاصه زوجته واهلها العيش في أمريكا ...
ثم بعد عشرة سنوات اتم الأربعين عاما ..
ويتعرف عبر الإنترنت على امرأه امريكيه تكبره بـ 17 عاما
و لديها أولاد أكبرهم عنده 30 عاما
يتزوجها و تعيش معه فى مصر مده من الزمن
و الآن يعيش معها في أمريكا من أجل الحصول علي الإقامه والجنسيه الامريكيه ...
و ظلت الأم تحكي معى كم المعاناه التي يتلقها ابنها من زوجته الأمريكيه..
شتائم و سباب والفاظ نابيه وخادشه للحياء لزوجها
و هو راضخ لذلك من أجل أمريكا التي رفض أن يعيش فيها من قبل بحجة
( مش عايز حد يفرض علي حاجه ) ...
منتهي التناقض ...
حتي ان امه لن تنزل مقيمه في منزل ابنها مع زوجته فى امريكا درءً للمشاكل
و لكن في مكان آخر تماماً عن زوجة ابنها ...
مشاكل جيل يحلم بالسفر و الغربه و الإقامه...
بعيدا عن الوطن الذي لفظ ابناؤه فتاهوا في البلاد و بين العباد ...

.............

وصلت المطار قبل موعد إقلاع الطائره بأكثر من خمس ساعات ونصف ..
و لا ضير في ذلك فالهدوء و عدم التوتر من التأخير سيكون سيد الموقف وهو الأفضل ...
أنهيت الإجراءات في سهوله و يسر تجولت في المطار ..
جلست في المسجد للصلاه و الراحه ...
بعدها تعرفت علي بعض أفراد الرحله فعدد المشتركين 24 فرد ..
تبادلت أطراف الحديث مع البعض ..
تأخرت الطائره ساعه عن موعد إقلاعها ..
ثم حلقت فوق سماء القاهره لتكون أنت فوق السحاب و تترك الأرض..
بكل ما فيها من حلو و مر ...
لتقتنص اللحظه ...
فتترك كل شئ خلفكانت الآخر
لتعيش حدث تاريخي في حياتك..
مليئ بالأحداث و المشاهد و الذكريات ..
الطائره طيلة الأربع ساعات تمر بين السحاب
و تعبر بحار و بحيرات و أنهارو ربوع خضراء
و تهبط بسلامة الله علي أرض مطار تشفيلد الدولي في برلين ..


أهلا برلين


استقبلتنا السيده كلوريا في المطار رافعه علامة
المكتب السياحي المعد للرحله small world
ألتف الجميع حولها .. ثم قادتنا نحو الباص ..
مطار تشفيلد مطار بسيط متواضع لا يتناسب مع عاصمة المانيا برلين..
في الطريق من المطار إلي فندق الإقامة ( برلين برلين )
كان حديث كلوريا مفعما بالإبتسامه و هي تتحدث عن برلين و كل ما يهم زائر برلين ..
هي تتحدث و الجو الخارجي ممطر بغزاره ، كنا حزانا ..
المطر أكبر عائق لأي سائح .. يمنع الإنسيابيه و الحركه في الإنتقال من مكان لآخر ..
أمطار غزيره و نحن لا نملك في برلين إلا ساعات معدوده هى من بعد العصر إلي الليل فقط
في المرتين الأولي و الثانيه وها نحن فى المرة الأولى..
وبرلين تستحق ايام وليس انصاف الايام ...
بعد أقل من ساعه وصلنا الفندق ، كان فخم مع رقه وحداثه ...
وجدنا كل شئ جاهز ..
وُزعت مفاتيح الغرف علي كل أفراد الرحله ..
و بسرعه غيرت ملابسي بعد دش و صلاه
و أخذت من الفندق شمسيه
و تجولت أنا وصديقي أحمد ذو الـ 74 عاما
و الذي شاركني من قبل في رحلتي السابقتين في العام الماضي
إلي روما و كروز غرب البحر المتوسط
و قبل الماضى القوقاز ( أذربيجان – جورجيا – أرمينيا ) .
خرجنا سويا تحت الشمسيه و الأمطار المنهمره نمشي..
و بغيتنا أهم معلم في برلين بل في ألمانيا كلها و تستطيع أن تقول في أوروبا أيضا
إنها بوابة براندنبورج ...
01 / 08 / 2017, 06 : 02 AM
رقم المشاركة :  2 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر



تحت المطر في برلين .. يتحدث التاريخ



مع أننا في الصيف و في شهر يوليو إلا أن حفاوة برلين لنا كانت بإعطائنا
لسعة برد و أمطار غزيره !!!
و أنا تارك في مصر درجة حراره مرتفعه وصلت إلي 45 درجه مئويه ...
ثم تُصالحنا برلين بعد ذلك بجو صافي لا مطر فيه و لا رياح
لننعم بجو منعش رطب كأجواء شهر يناير الشتويه في مصر
عندما تُنير الشمس ضياءها للكون في دعه و وداعه ...
و قبل أن نخطو أول خطواتنا في برلين فلا بد للتاريخ أن يقول كلمته ...
فالتاريخ مفتاح هام من مفاتيح فهم المدن ..
فأنت إن عرفت أحداث الثوره الفرنسيه 14 يوليو 1789 م و ما أعقبها من أحداث..
ثم تعرف نابليون بونابرت و دوره في الحياة الفرنسيه آنذاك ...
لو عرفت هذا تستطيع ان تمشي بين معالم باريس المختلفه و أماكنها العديده
و أنت تري الحجر و الشجر يكاد ينطق بما حدث له من أحداث جسام ..
و في برلين فتاريخها ينبئ عن كل شبر... و كل شارع ... و كل مكان ...
عما جري منه من أحداث
رأيناها نحن بأعيننا منذ سنوات قليله مضت
ومن هنا كان العنوان ..
برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر ..

أتذكر و نحن طلبه في المرحله الثانويه و المرحله الجامعيه كانت تستهوينا
مجلة ( المجله ) الألمانيه ...
كانت مجله ذات ألون وتصوير و إتقان و دقه في الإتقان و جوده فى الطباعة والورق ...
كانت تباع بسعر زهيد للغايه ...
كانت تصدر من برلين الشرقيه الشيوعيه ...
كنا نشتريها لنري الصور الجميله التي تحتويها
و كنا نتوقف عند بعض الكلمات و الصور للرئيس الألماني الشرقي هونكر
الذي لا زلت أتذكر اسمه حتي الآن ...
كانت الصور تستهوينى..
اراها واُمنى نفسى ان اذهب اليها فى يوم ما ..
والحمد لله جاء اليوم واعيشه الآن ...


ماذا يقول التاريخ عن برلين ! ؟

في عام 1307م تم توحيد مستوطنة كولن colleen و مكانها الآن جزيرة المتاحف
مع مستوطنة برلين شمال نهر شبري spree
ينتج عن دمجهما مدينه واحده ...
و إلي أن وصل إلي سده الحكم فريدريش فيلهلم 1640 – 1683 م
لم تنعم برلين بالرخاء و الإستقرار

و عانت من إندلاع النيران و الطاعون و الحروب ...
فريدريش حصن المدينه و بني المباني الفخمه
في شارع أونتر دن ليندن
unter den linden
معناه تحت شجر الزيزفون
و هو الشارع الذي يمتد من بوابة براندبورج و حتي كاتدرائية برلين علي نهر شبريه..
و في عام 1701 م أصبحت برلين مقرا للإقامه الملكيه البروسيه
حيث عرفت ألمانيا باسم بروسيا آنذاك
و تطورت المدينه معماريا وصناعيا في عهدي فريدريش فيلهلم الأول
و وريثه فريدريش فيلهلم الثاني فيما بين 1740 – 1786 م

ثم يأتي نابليون بونابرت ليحتل المدينه 1806 – 1808 م
و يستولي علي العربه ذات الخيول الأربعه التي تعلو
بوابة براندنبورج Brandenburg والمعروفة باسم ( الكافادريجا )
ثم تعود مره أخري لتزين البوابه ..
بدأ عدد سكان برلين يتزايد منذ بداية العصر الإمبراطوري 1871 م
من 800,000 إلي 1,5 مليون نسمه عام 1895 م
ثم حدثت النكبه بالهزيمه في الحرب العالمية الأولي 1914 – 1918 م
ونفى الملك الألماني فيلهلم الثاني 1888 – 1918 م .
و دخلت ألمانيا عامة و برلين خاصة مرحله أخري من تاريخها بعد الحرب العالميه الأولي
و هي مرحلة الجمهوريه

و مع الصعوبات التي واجهتها آنذاك إلا أنها شهدت نهضه ثقافيه و معماريه ...
إلي ان تولي أودلف هتلر منصب المستشار الألماني عام 1933 م
فقام بإعتقال اليهود و الشيوعيين و المعارضين و الإنحلاليين خلقيا
وأصيب بأوهام العظمه...
و مع ذلك شهدت برلين في عام 1936 فعاليات الألعاب الأوليمبيه الصيفيه ...
وإن دلت اقامتها على هدوء واستقرار إلا ان فى الأفق
كانت السماء السياسيه ملبدة بغيوم سوداء

تنذر بعواقب وخيمة
إذ كان العالم على مشارف حرب عالمية ثانيه !

و مع بداية الحرب العالميه الثانيه سبتمبر 1939 م
كان عدد سكان برلين 4,5 مليون نسمه
وانتهت الحرب التى دمرت برلين و لم يتبقي منها إلا القليل ...
و سقطت في أيدي الحلفاء في 8 مايو 1945 م
فتعرضت برلين إلي التقسيم فقسمت إلي أربع قطاعات بين
السوفييت والأمريكان و الإنجليز و الفرنسيين
وفى عام 1949 تأسست الجمهوريه الألمانيه الديمقراطيه

و أصبحت برلين الشرقيه عاصمه لها

جدار برلين
______

في 13 أغسطس 1961 م اُمر بتشييد سور عرف ( بجدار برلين )
و به فرق هذا السور بين المرء و أخيه و الأب و زوجته و أبنائه ...
تعالت الأصوات المعترضه
و وقف الرئيس الأمريكي جون كيندي 1963 م يندد بهذا النظام

فسمحت حكومة ألمانيا الديمقراطيه بالإذن بالسفر
من برلين الشرقيه إلي برلين الغربيه في أضيق نطاق

و كانت نقطة الإنتقال عند بوابة بونت شارلي في شارع
فردريش اشتروسه ( FRIEDRICHSTABA )

و في ليلة 9 نوفمبر 1989 م تم هدم جدار برلين و توحدت المدينه
ولنا وقفة تاريخيه مع جدار برلين عندما نتحدث عن ميدان بوتسدام
حيث يوجد بعض بقايا للجدار

و في 13 أكتوبر 1990 م أختيرت برلين لتكون عاصمة جمهورية ألمانيا الإتحاديه
وفي 19 إبريل 1999 م أصبح البرلمان يعقد جلساته في مبني الرايخستاج القديم
ذو القبه الزجاجيه .

كان لابد من هذه الجرعه التاريخيه الموجزه لمعرفة شخصية المدينه التي أزورها
فكل جزء من العاصمه يوحي بهذا التاريخ المعاصر ...
و خاصة الجدار ...
لقد اشتريت قطعه صغيره من الجدار بمبلغ 10 يورو حوالي 200 جنيه مصري
ذكري لهذا التاريخ المعاصر ...
وإن مرت عليه بعد ذلك اعوام عديده ستوزن هذه الحجرة بموازين الذهب

خريطة توضع جولة المشى التى قمت بها

01 / 08 / 2017, 18 : 02 AM
رقم المشاركة :  3 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر




عمود النصر


________

من الفندق و تحت الشمسيه و رخات المطر تتساقط ...
و في طريق تحُفه الأشجار الباسقه الوارفه ...
كنت أسير نحو عمود النصر كأقرب معلم من معالم برلين
و أنا أصبو نحو بوابة براندنبورج ..
و العمود في قلب حديقة تيرجاردن الشاسعه التى تبلغ مساحتها17 ،5 كيلو متر مربع
سمي عمود النصر بهذا الاسم نسبة إلي الإنتصارات التي حققتها المانيا فى
الحرب البروسيه فى النصف الثانى من القرن الـ19 م ضد فرنسا و الدنمارك والنمسا
, يبلغ ارتفاع العمود 69 مترا
يتكون تصميمه من ثلاثة أقسام...
من أعلي تمثال للمعبوده فيكتوريا معبودة النصر عند الرومان
و جسم العمود من الحجر الرملي
أما قاعدته فمصنوعه من الجرانيت الأحمر .
و شيد هذا العمود ألبرت شبير في عام 1873 م .
وهو من تصميم المهندس المعمارى هانيرش ستراك
.....

لو كنت أملك من الوقت الكثير لصعدت إلي قمته عبر 285 درجه من السلالم
كى أري كل برلين خاصة وقت الغروب ...
لأحظي بلقطات رائعه تبقي في المخيله أمدا طويلا ...
عند العمود تتشعب شوارع رئيسيه سلكت منها طريق شارع 17 يونيو الطويل
و الذي ينتهي عند بوابة براندنبورج
اسم الشارع تخليدا لذكري إنتفاضه عماليه شعبيه في ألمانيا الشرقيه عام 1953 م
و لذلك سمّت برلين الغربيه هذا الشارع بتاريخ هذه الإنتفاضه ...
حيث أطلق الجيش الأحمرالنار علي العمال الثائرين ...
هذا الشارع الحيوي في برلين يشهد أحداث حيويه قديما و حديثا ..
فعندما عاد هتلر من باريس 1940 م
شهد هذا الشارع موكبا ضخما له ..
و في الأسابيع الأخيره من الحرب العالميه الثانيه
كانت مطارات برلين غير صالحه للهبوط

فكان الشارع يستخدم كمطار لهبوط الطائرات ..
والآن يشهد الشارع سنويا مارثون برلين ليلة رأس السنه
و الإحتفالات الكرويه ...

و الشارع يرجع تاريخ إنشاؤه إلي عام 1697 م .
....

كنت أسير في الشارع تحت المطر الذي لم ينقطع
و تترائي لي عن بعد بوابة براندنبورج
و في الشارع و أنا اتجه نحو البوابه
و علي الجهه الأخري منه رأيت النصب التذكاري للحرب السوفيتيه
وهذا النصب التذكاري أقيم في عام 1945 م
بعد إستيلاء السوفييت علي برلين و القضاء علي النازيه
و يتصدر النصب تمثال لجندي سوفياتي يرمز لسقوط النازي ...
و في منتصف الشارع تمثال في مواجهة بوابة براندنبورج هو تمثال ( ديروفر ) البرونزي
وضع هذا التمثال في هذا المكان في برلين الغربيه
علي شكل منادي ينادي صائحاعلى أهل برلين الشرقيه بأعلى صوته
و هو يشدو بأبيات شعر للشاعر الإيطالي بترارك 1304 – 1374 م
( أتجول في العالم و أبكي السلام السلام السلام .)




01 / 08 / 2017, 47 : 07 AM
رقم المشاركة :  4 
مراقب زاد المسافر
للدول الاوروبية



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 06 / 06 / 2015
رقم العضوية : 103607
الإقامة : بلاد الحرمين
المشاركات : 7,655
الجنس : ذكر
الحالة : عاشق اوربا غير متواجد حالياً

جزاك الله خير ، وبارك الله فيك على هذا التقرير الرائع والمميز استاذ اسامة

برلين من المدن الالمانيه الجميله كهامبورغ وبون وشتوتغارت

شكرا لك

عندما ترتفع سيعرف اصدقاؤك من انت ..... ولكن

عندما تقع ستعرف انت من هم اصدقاؤك


افضل مقياس لحسن ادبك ... هو مقدار تحملك

لوقاحه غيرك
01 / 08 / 2017, 27 : 09 AM
رقم المشاركة :  5 
مسافر جديد



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 29 / 05 / 2016
رقم العضوية : 122243
الإقامة : الجيزة,مصر
المشاركات : 98
الجنس : ذكر
الحالة : Mohamed Hisho غير متواجد حالياً
رد: برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر

شكرا جزيلا لك استاذ احمد وجزاك الله خيرا علي هذا
01 / 08 / 2017, 54 : 03 PM
رقم المشاركة :  6 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق اوربا
جزاك الله خير ، وبارك الله فيك على هذا التقرير الرائع والمميز استاذ اسامة

برلين من المدن الالمانيه الجميله كهامبورغ وبون وشتوتغارت

شكرا لك
تحياتى لحضرتك .. وشكراً على مرورك الكريم .. وعلى كلاماتك الطيبه على تقريرى
بالفعل برلين جميله .. وبكل اسف لم اجد من يتحدث عنها بإستفاضه قبل رحلتى إليها
01 / 08 / 2017, 55 : 03 PM
رقم المشاركة :  7 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق اوربا
جزاك الله خير ، وبارك الله فيك على هذا التقرير الرائع والمميز استاذ اسامة

برلين من المدن الالمانيه الجميله كهامبورغ وبون وشتوتغارت

شكرا لك
تحياتى لحضرتك .. وشكراً على مرورك الكريم .. وعلى كلاماتك الطيبه على تقريرى
بالفعل برلين جميله .. وبكل اسف لم اجد من يتحدث عنها بإستفاضه قبل رحلتى إليها
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed Hisho
شكرا جزيلا لك استاذ احمد وجزاك الله خيرا علي هذا
الف شكر لمرورك الكريم .. ولا زال فى التقرير الكثير ويشرفنى متابعتك
01 / 08 / 2017, 11 : 04 PM
رقم المشاركة :  8 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي


اتوبيس السوبر جيت من الاسكندرية إلى المطار






وجبة الغداء على طائرة مصر للطيران







برلين ترحب بالقادمين

وتستقبلنا برلين بالأمطار الغزيره ونحن فى عز الصيف







بعد الوصول إلى الفندق ما اجمل الصلاة ثم تنطلق لأكتشاف المدينه









هذا الطريق الذى سلكته من الفندق فى طريقى نحو عمود النصر



اترك عمود النصر واسير فى شارع 17 يونيه فى طريقى إلى بوابة براندنبورج





النصب التذكارى للسوفيت .. وانتصارهم على النازيه


02 / 08 / 2017, 52 : 01 AM
رقم المشاركة :  9 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر








بوابة براندنبورج
Brandenburg


و تحقق الحلم !
___________


أحلامي في السفر و رؤيا بعض الأماكن ليس لها حدود
و كان من ضمنها أن أقف عند حدود بوابة براندنبورج و تجمعني معه صوره
أخلد فيها ذكري وجودي هنا ...
هذه البوابه رمز ألمانيا و ليس برلين فقط ...
هي كتاج محل و برج إيفل و تمثال الحريه و سور الصين
و الهرم و الكلسيوم و غيرها من معالم العالم المختلفه بالنسبة للألمان ويبدو للعالم اجمع !!

كانت حد فاصل بين حلف وارسو وحلف الناتو .
سمكها 11 متر ، و إمتدادها العرض 56,5 متر علي 6 أعمده مهيبه إرتفاعها 15 متر
اما البوابه نفسها فيبلغ ارتفاعها 26 متر
هذه البوابه ما من زائر لبرلين إلا و أتي إليها و تلتقط له فيها صوره ذكرى مجيئه إليها
و هي شاهده أيضا علي أحداث معاصره عندما أنقسمت برلين إلي شطرين شرقي وغربي
و قعت هذه البوابه في الجزء الشرقي
و كانت المراره طيلة التقسيم الذي قسم الأرض و البشر
فكان مؤلما على النفس وعلى البوابه كذلك فأصبحت كم مهمل طيلة فترة التقسيم ...
فقد وقف الرئيس الأمريكي جون كيندي يخاطب برلين الشرقيه نابذا تلك الإنقسامات
و وقف رونالد ريجان كذلك
ثم يقف الآن ملوك و رؤساء العالم من أجل التصوير
فهنا جاء بل كلينتون و باراك أوباما و عبرت البوابه أنجيلا ميركل ومعها جورباتسوف و ليش فاليشا 1999
و أخر من وصل إليها من المشاهير الأمير وليم نجل الأميرة ديانا و زوجته بعد مجيئ بعشره أيام ...
.........

تم تصميمها علي غرار الأكروبوليس في أثينا ...
و شيدت بوابة براندبورج في عهد الملك فريدريك ويلهلم الثاني فيما بين 1788 – 1791 م
شيدت من الحجر الرمليا علي الطراز الكلاسيكي الألماني الجديد
و تتكون من خمسة ممرات جُعل الممر الأوسط لمرور العربات الملكيه
و علي الأطراف مبنيين لجامعي الرسوم و الحراس
و فوقها نحت لأربعة خيول تلك التي سلبها بونابرت
و الميدان الذي تقع فيه البوابه هو ميدان باريزر بلاتس
و فيه تقع السفاره الأمريكيه من جهه و السفاره الفرنسيه من جهه أخري
و كذلك فندق آدلون فندق المشاهير و علية القوم و الملوك و الرؤساء زائري برلين ...

تري صورة البوابه علي بعض العملات المعدنيه لليورو
بقيمة 10 سينت و 20 سينت و 50 سينت

أخذت كفايتي من التصوير و لم أعبر البوابه إلي الجانب الشرقي
حيث أتجهت إلي مبني البرلمان البوندستاج ثم أرجع إليها مره أخري ....

*

عمود النصر من عند بوابة براندنبورج .. زووم بالكاميرا







اتجاهات الطرق عند بوابة براندنبورج






بركة المياه هذه من جراء تساقط الأمطار إلا أنها صنعت لوحه جميله
للبوابة









عند بناء الجدار وقعت البوابة فى برلين الشرقيه







الرئيس الأمريكى جون كنيدى عند بوابة براندنبورج مخاطباً برلين الشرقيه





الرئيس الأمريكى رونالد ريجان يطلب من جورباتشوف بفتح البوابة وهدم الجدار





اخر من وقف عند البوابة من المشاهير .. الامير وليم وزوجته





02 / 08 / 2017, 24 : 02 AM
رقم المشاركة :  10 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 13 / 12 / 2008
رقم العضوية : 5007
الإقامة : الاسكندرية
المشاركات : 492
التقارير : 10
الجنس : ذكر
الحالة : أسامه أحمد غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: برلين .. عندما يتحدث التاريخ المعاصر









مبني البرلمان البوندستاج
_________


سلكت طريقا بين الحديقه متجه صوب البوندستاج
الذي يعود تاريخه إلي 5 ديسمبر 1894

و هو تاريخ افتتاحه بعد عشر سنوات من البناء
و من إحدي نوافذه تم إعلان تأسيس الدوله الألمانيه ...
شهد هذا المبني أحداث تاريخيه هامه ..
ففي عام 1933 تعرض المبني لحريق ضخم من قبل النازيين بقيادة هتلر
و تعرض المبني لأضرار جسيمه خلال الحرب العالميه الثانيه
و في عام 1961 تم ترميم المبني بالرغم من مرور جدار برلين من امامه ...
و في 4 أكتوبر 1990 أقيمت الجلسه العامه الأولي لأول برلمان ألماني يمثل كل سكان ألمانيا
بعد سقوط حائط برلين في 20 يونيو 1991
و يصوت البرلمانيون في بون ( البوندستاج ) إلي جعل الرايخستاج في برلين مقرا لهم
و يحصل المعماري البريطاني نورمان فوستر علي التكليف بتجديد المبني
و بالفعل قام بتصميم رائع يقوم فلسفته المعماريه علي
أن مجلس النواب يراقب الحكومه من مقره
فيما يراقب المواطنون ادارة المجلس من القبه
, و هي القبه الزجاجيه التي ابتكرها يستطيع فيها الزائر الذي يتجول بداخلها
و يري ما يحدث في القاعه من مناقشات

و ألوان كراسي االمجلس علامه مسجله لأنها ذات ألوان مبتكرة خاصه لونها بنفسجيه زرقاء
تُري في الصور زرقاء و هي تميل للون البنفسجي ( بنفسجي البوندستاج )
و حول المبني ( البوندستاج ) يوجد مباني حكوميه حديثه متلاصقه
و علي مسافه بعيده قليلاً من البوندستاج يوجد مبني المستشاريه
حيث تدير المستشاره انجيلا ميركل شئون المانيا منها
وعند مكتب أمن البرلمان البوندستاج يوجد نصب تذكاري لضحايا من البرلمانيين
عباره عن أحجار رخاميه متجاوره تخليداً لذكراهم ..
سألت فتاه من المكتب عن رغبتي في الصعود إلي القبه فدلتني إلي الحجز عبر الإنترنت
و قد يزيد عن أسبوع
فقلت لها : أنا ذاهب غداً إلي كيل و منها إلي رحله كروز
تبسمت و قالت : خذني معك باي باي ..
باي باي
و فقدت رؤيا مجانيه بانورمية لبرلين عبر القبه الزجاجيه للبرلمان .
...........



البرلمان الألمانى .. البوند ستاج







نصب تذكار لضحايا برلمانيين عند بوابة امن البرلمان







لقطة اخرى للبوندستاج








مبانى حكوميه حديثة الطراز بجوار البرلمان











مبنى المستشاريه من بعيد





إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
[تقرير مصور ] برلين بين أحضان التاريخ وتحت ظلال الزيزفون ALhindasi زاد المسافر الى المانــيا 54 23 / 12 / 2017 32 : 10 AM
عندما يتحدث الصمت نسيم نجد زاد المـسافـر للكاميرات والـتصوير 6 03 / 11 / 2008 07 : 11 AM
قدري الله علي و رحت برلين ...... \\\ مشعاب في برلين مشعاب الأرشيف العام للبوابة الألمانيـة 9 24 / 07 / 2008 18 : 07 PM


المواضيع ، تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل مسؤوليتها فقط ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة ومنتديات زاد المسافر .