إضافة رد
27 / 07 / 2007, 08 : 08 PM
رقم المشاركة :  1 
عضو زاد المسافر الفخري



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 22 / 07 / 2007
رقم العضوية : 237
الإقامة : أسباني الهوى
المشاركات : 158
الحالة : الأندلسي غير متواجد حالياً
مرثيات قليت في الأندلس المفقود

هذا الركن أخواني سوف يخصص للأشعار اللتي عايشت ووثقت مرحلة
سقوط وفقد الأندلس ؛ ولتكن البدايه بأهم قصيده قيلت تصف حالات التفكك والهوان
وقد أوردها أخي الكريم زمان الوصل في موضوع ( وجدت المعتمد في أشبيليه)
وأعطى نبذه عن الشاعر أبو البقاء الرندي ولكني ٍاورد القصيده مرة اخرى :




أبو البقاء صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرندي الأندلسي (601 هـ -684 هـ الموافق: 1204 - 1285 م) هو من أبناء (رندة) قرب الجزيرة الخضراء بالأندلس وإليها نسبته. وهو من حفظة الحديث والفقهاء. وقد كان بارعا في نظم الكلام ونثره. وكذلك أجاد في المدح والغزل والوصف و الزهد. إلا أن شهرته تعود إلى قصيدة نظمها بعد سقوط عدد من المدن الأندلسية. وفي قصيدته التي نظمها ليستنصر أهل العدوة الإفريقية من المرينيين عندما أخذ ابن الأحمر محمد بن يوسف أول سلاطين غرناطة في التنازل للإسبان عن عدد من القلاع والمدن إرضاء لهم وأملا في أن يبقى ذلك على حكمه غير المستقر في غرناطة وتعرف قصيدته بمرثية الأندلس وفيها يقول :



لـكل شـيء إذا مـا تم نـقصان .. فـلا يـغر بـطيب العيش إنسان
هـي الأمـور كما شاهدتها دول .. مـن سره زمـن سـاءته أزمـان
وهـذه الـدار لاتـبقى على أحد .. ولا يـدوم عـلى حـال لها شان
أين الملوك ذوي التيجان من يمن .. وأيـن مـنهم أكـاليل وتـيجان
وأيــن مـاشاده شـداد في إرم .. وأين ماساسه في الفرس ساسان
وأيـن مـاحازه قارون من ذهب .. وأيـن عـاد وهمدان وقـحطان
أتـى عـلى الـكل أمـر لا مرد له .. حـتى قضوا فكان القوم ماكانوا
وصـار الأمر من مَلكٍ ومن مُلك .. كما حكى عن خيال الطيف وسنان
كـأنما الـصعب لـم يـسهل له .. سبب يوماً ولا ملك الدنيا سليمان
فـجائع الـدنيا أنـواع مـنوعة .. ولـلـزمان مـسرات وأحـزان
ولـلـحوادث سـلوان يـسهلها .. ولـما حـل بـالأسلام سـلوان
دهـى الـجزيرة أمر لا عزاء له .. هـوى لـه أحـد وأنـهد ثهلان
فـي الـعين في الأسلام فارتزأت .. حـتى خـلت مـنه أقطار وبلدان
فـأسأل بـلنسية ماشان مرسية .. وأيـن شـاطبة أم أيـن جـيان
وأيـن قـرطبة دار الـعلوم فكم .. مـن عـالم قد سما فيها له شان
وأيـن حمص وما تحويه من نزه .. ونـهرها الـعذب فياض وملآن
قـواعد كـن أركـان البلاد فما .. عـسى الـبقاء إذا لم تبق أركان
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف .. كـما بـكى لـفراق الإلف هيمان
عـلى ديـار مـن الأسلام خالية .. قـد أقـفرت ولها بالكفر عمران
حـيث المساجد قد صارت كنائس .. مـافيهن إلا نـواقيس وصلبان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة .. حـتى المنابر تبكي وهي عيدان
يـاغافلاً وله في الدهر موعظة .. إن كـنت في سنةٍ فالدهر يقظان
ومـاشياً مـرحاً يـلهيه موطنه .. أبـعد حـمص تغر المرء أوطان
تـلك الـمصيبة أنست ما تقدمها .. ومـالها مـن طوال الدهر نسيان
يـاراكبين عـتاق الخيل ضامرة .. كـأنها فـي مجال السبق عقبان
وحـاملين سـيوف الهند مرهفة .. كـأنها فـي ظـلام النقع نيران
وراتـعين وراء الـبحر في دعة .. لـهم بـأوطانهم عـز وسلطان
أعـندكم نـباء مـن أهل أندلس .. فـقد سـرى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم .. قـتلى وأسـرى فما يهتز أنسان
لـماذا التقاطع في الإسلام بينكم .. وأنـتـم يـاعـباد الله أخـوان
يـامن لـذلة قـوم بـعد عزتهم .. أحـال حـالهم جـور وطـغيان
بـالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم .. والـيوم هم في بلاد الكفر عبدان
فـلو تـراهم حيارى لادليل لهم .. عـليهم فـي ثـياب الذل ألوان
يـارب أم وطـفل حـيل بينهما .. كـمـا تـفـرق أرواح وأبـدان
وطـفلة مـثل حسن الشمس إذ .. طـلعت كأنما هي ياقوت ومرجان
يـقودها الـعلج لـلمكروه مٌكرهة .. والـعين بـاكية والـقلب حيران
لـمثل هـذا يبكي القلب من كمد .. إن كـان في القلب إسلام وإيمان







poem]أنتظر مشاركاتكم باشعار وخواطر قيلت بالأندلس .
[overline]فإما سطور تُضئ الطريق وإما رحيل يُريح القلم [/overline]
28 / 07 / 2007, 04 : 12 AM
رقم المشاركة :  2 
{ مـؤسـس }



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,982
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

قد يقول قائل : ما للمراثي وللأندلس بعد سقوطها .. فلا هي من تعيد لنا مجداً غائباً ولا هي من تردّ إلينا فردوساً مفقوداً ..!!
ولكن أقول إن هذه الأبيات هي التي تبعث في النفس بواعث الحميّة .. وكلّنا يعلم ما صنعت تلك الأصوات التي صرخت ونادت المعتصم .. بقولها وامعتصماه ..وما فعل المعتصم .. وما نقشت أبيات الشعراء بعد فتح عمّورية ..
السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب ..!!
وهي من ترسم لنا الطريق رسماً دقيقاً قد يعجز عنه السياسيون والمفكرون .. فهي تشير إلى أسباب الهزيمة .. فلا نقع فيها .. وهي تذكرنا بماضي تليد أضعناه .. وهي تخاطبنا وتقول لنا : أنتم أحفاد طارق بن زياد .. فما فعله الآباء .. لا يعجز عن فعله الأبناء ..
وهي تبيّن لنا عزّة الإسلام .. وكيف أننا لم نعاملهم بالمثل .. وهذه محاكم التفتيش تظل شاهداً على مدى التاريخ بأنّهم لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمّة ..!!
وهذه رائعة من روائع المراثي في الأندلس للشـاعـر : عبدالله محمد الشهري قد أهاج بها الذكرى .. وأثار بها الأدمع الحرّى .. وعلّل بذكرها قلوبنا الظمئى ..

إني بأندلسٍ أهيمُ فـياأخي ... عـلـّل بذِكر حديثهـا قـلبي الظمِ
في ذلك الفردوس أشرَق شمسُنـا ... حينـًا وكنـّا للثريـا ننتمي
كنـا السِراج ، أقـام يزهـرُ عندمـا ... سرَت البريّةُ في ضلالٍ مبهم
فلقـد خُلقـنـا كي نكونَ أعِـزّةً ... " الله أكبر" بالفــؤادِ وبالفَـمِ
والله في القرآن أخبر أنه ... " للمُسلمِ التمكين .. لا المستسلمِ "
بالله ان زرتَ المغاني مـرةً ...عـرِّج علـى أهلـي هنـاك وسلِّـمِ
كانوا الملوكَ على الزمَان و قارنوا ... الجَوزاء و اصطفوا جِوار الأنجُم
و إذا سألتَ فلم تُجِـبكَ طُلولـُهم ... فأشـرَق بدمعـك أو فغُـصَّ بعلقَـمِ
يا أرضَ أندلسَ الحبيبة كلـِّمي ... إني بكيـتُ علـى فِراقِـكِ فاعلمِـي
لم تُنسِني الأيـامُ صَوتَـكِ عِندمَـا ... ناديتنـي فصَمَـتُ لـمْ أتكلـَّمِ
وقعدتُ عَن أرضٍِ ُتبادُ وعن رُبَى ... سَعِدت قروناً في ظِلالِ المسلِـمِ

ذُبْـنَـا شَـوقـًا للقـائكِ يا ... أرضَ الفردَوسِ المفقـودِ
الشمسُ تنـاديكِ تعَـالَـيْ ... لمكانِـكِ في المجدِ وعُودي

يَا ويحَ عُـبّادِ الصليـبِ بحِقدهِـم ... هدَمـوا منـارَ حَضَـارةٍ وتقـدُّمِ
لم يشفِ غِـلهُمُ مدائـنُ حُرّقـت ... ومساجِـدٌ امتهِنـت وأنهـارُ الـدَّمِ
حتى مشَـوْا للغيدِ بين ستورها ... ليدنسُـوا العـرضَ الـذي لـم يُثـلـمِ
أبكي على تلك الكواعِبِ ويلها ... سِيـقت إلـى أحضَـانِ نـذلٍ مجـرمِ
بالأمسِ كُن حرائـرًا لا يُرتقـى ... أبـداً لهـن بَعُـدنَ بُعـدَ الأنجـمِ
واليومَ ذقن الأسـرَ ذقـن هوانَـه ... فبكيْـن دمعـاً قانيـاً كالعنـدمِ

يـا لَلإسلام يـرى دمُه... بين الأقـوام أدمتـه سهـام
وبنوا الإسلام في أرضـكِ ... بنـو الإسـلام
ما زلنـا نذكر أندلسا ... نبكيهـا في صبحٍ ومسـاء
ليست أنـدلسًا واحدة ... فلـَكم ضيّعـنـا أنـدلســـا !

بالله ان زرتَ الديارَ عشيـةً ...عـرِّج علـى أهلي هناك وسلـِّمِ
كانوا الملوكَ على الزمانِ وقارنوا ... الجوزاءَ واصطفوا جوارَ الأنجـم
وإذا سألت فلم تجبك طلولُهم ... فأشرق بدمعـك أو فغصّ بعلقمِ
ابعث لقرطبـةَ السلامَ فإنهـا ... طلعـت علـى الدنيـا فلم تتلثـمِ
واسكب على جيّان ألف قصيدةٍ ... وامزُج اذا ما شئت دمعَك بالـدم
أتُراك تُعـذر إن طليطلة اشتكَت ... ظلمَ النصارى أو قعـودَ المسلـمِ
أرأيـت أشبيليـة انتحبَـت علـى ... أبطالهـا إذ كبّـلـوا بالأدهَـم
وُجزوا عن النبلِ الذي عُـرفوا به ... قتـلاً وفتكـاً فـوق كـل توهُـم

ذُبْـنـا شوقـًا للقـائكِ يا ... أرض الفردوس المفقودِ
الشمس تنـاديك تعـالَـيْ ... لمكانكِ في المجدِ وعودي

وكأن أندلسَ التي عصفت بها ... أيـدي الفرنجـة تستجيـرُ بـلا فَـمِ
لبيَّـك لو أن النجومَ تُجيبني ... لسريْـتُ فـي جيـشٍ إليـك عرمـرمِ
ولصُغت نصريَ في شفاهك بسمةً ... و لعُدْتُ أرفع فيك رايـة مسلـمِ

وغدًا سنعـودُ إلى الوطنِ ... ويغني الطير على الفـنَـن
وهنالك نخبرهـا الدنيــا ... أنـّا سنظل على السَنَـن


وهذه الأبيات للشاعـر: يحيى البشيري .. يقول فيها .. :
أسمعـتَ بِنكبَـة قُـرطـبةٍ
ترويهـا أمـواجُ البَحـرِ
عن شطٍ يشكو للشطِ
هولَ التفـتيش عن الفكـرِ؟
عن حرفٍ زُخرفَ بالخطِ
عن ديـوانٍ ، عن مكتبةٍ
وبقـايـا من ألَـقِ السحرِ ؟
عن آياتٍ تُـتـلى همسـًا
ورُكيعَـاتٍ عنـدَ الفَجـْرِ ؟


وهذه أبيات للقيرواني .. يفسّر بعض المظاهر التي كانت تمهد إلى حتمية سقوط الأندلس بيد الفرنجة ..
مما يزهدني بأرض أندلس ... سماع مقتدر فيها ومعتضدِ
ألقاب مملكة في غير موضعها ... كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسدِ


من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
28 / 07 / 2007, 05 : 01 AM
رقم المشاركة :  3 
{ مـؤسـس }



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,982
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

نالت الأندلس من الرثاء ما لم تناله غيرها من البلاد .. ففتحها كان فتحاً مهيباً .. وسقوطها كان سقوطاً رهيباً .. وبين الفتح والسقوط كانت ذكريات .. وعشق .. وغرام .. وطلب للعلم .. وبناء وإعمار وهندسة .. فلا عجب أن تدافع الشعراء منذ زمن الرندي مروراً بأمير الشعراء أحمد شوقي .. وإلى واقعنا المعاصر .. يسطّرون المراثي تلو المراثي في رثاء الفردوس المفقود .. وكأن الشاعر لا تكتمل شاعريته إلا برثائها ..!!
وهذا أبو الفضل الوليد وهو " من المعاصرين " يرثي الأندلس بهذه الأبيات العطرة .. وهي في رأيي لا تقل روعة عن أبيات أبي البقاء الرندي ..


يا أرض أندلسَ الخضراءَ حيّينا ... لعلّ روحاً من الحمراءِ تُحيينا
فيكِ الذخائرُ والأعلاقُ باقيةٌ ... من الملوكِ الطريدينَ الشّريدينا
منّا السلامُ على ما فيكِ من رممٍ ... ومن قبورٍ وأطلالٍ تصابينا
لقد أضعناكِ في أيامِ شَقوَتِنا ... ولا نَزالُ محبّيكِ المشوقينا
هذي ربوعُكِ بعدَ الأُنسِ مُوحِشةٌ ... كأننا لم نكن فيها مقيمينا
من دَمعِنا قد سقيناها ومِن دَمِنا ... ففي ثراها حشاشاتٌ تشاكينا
عادت إِلى أهلـها تشتاقُ فتيتَها ... فأسمعت من غناءِ الحبّ تلحينا
كانت لنا فعنَت تحت السيوفِ لـهم ... لكنّ حاضرَها رسمٌ لماضينا
في عزّنا حبلت منا فصُورتُنا ... محفوظةٌ أبداً فيها تعزّينا
لا بدعَ إن نَشَقَتنا من أزاهرها ... طيباً فإنّا ملأناها رَياحينا
وإن طربنا لألحانٍ تردِّدُها ... فإنها أخذت عنّا أَغانينا
تاقت إلى اللغةِ الفصحى وقد حفظت ... منها كلاماً بدت فيه معانينا
إنّا لنذكرُ نُعماها وتذكُرنا ... فلم يضع بيننا عهدُ المحبّينا
في البرتغالِ وإسبانيّةَ ازدهرت ... آدابُنا وسمت دهراً مبانينا
وفي صقلّية الآثارُ ما برحت ... تبكي التمدُّنَ حيناً والعُلى حينا
كم من قصورٍ وجنّاتٍ مزخرفةٍ ... فيها الفنونُ جمعناها أفانينا
وكم صروحٍ وأَبراجٍ ممرّدةٍ ... زدنا بها الملكَ توطيداً وتأمينا
وكم مساجدَ أَعلَينا مآذنَها ... فأطلَعت أَنجماً منها معالينا
وكم جسورٍ عَقَدنا من قَناطِرِها ... أقواسَ نصرٍ على نهرٍ يرئّينا
تلك البلادُ استمدّت من حضارتنا ... ما أَبدعَته وأولته أَيادينا
فيها النفائسُ جاءت من صناعَتِنا ... ومن زراعتِنا صارت بساتينا
فأجدَبَت بعدَنا واستوحَشَت دمناً ... تصبو إلينا وتبكي من تنائينا
أيامَ كانت قصورُ الملكِ عاليةً ... كانَ الفرنجُ الى الغاباتِ آوينا
وحين كنا نجرّ الخزّ أَرديةَ ... كانوا يسيرون في الأسواقِ عارينا
لقد لبسنا من الأبرادِ أفخرَها ...لما جَرَرنا ذيولُ العصبِ تزيينا
وقد ضَفَرنا لإدلال ذوائبَنا ... لما حمينا المغاني من غوانينا
وقد مَسَحنا صنوفَ الطيبِ في لممٍ ... لما ادّرعنا وأَسرجنا مذاكينا
كل الجواهر في لبّاتِ نسوتنا ... صارت عقوداً تزيدُ الدرّ تثمينا
وأَكرمُ الخيلِ جالت في معاركنا ... وإذ خلا الجو خالت في مراعينا
تردي وقد علمت أَنّا فوارسها ... ولا تزالُ لنعلوها وتُعلينا
زدنا السيوفَ مضاءً من مضاربنا ... ومن مطاعننا زدنا القنا لينا
من للكتائبِ أو من للمواكبِ أو ... من للمنابرِ إِلا سادةٌ فينا
جاءت من الملأ الأعلى قصائدُنا ... والرومُ قد أَخذوا عنا قوافينا
لم يعرفوا العلَم إِلا من مدارسِنا ... ولا الفروسةَ إِلا من مجارينا
أَعلى الممالكِ داستها جحافِلُنا ... وسرّحت خيلَنا فيها سراحينا
تلك الجيادُ بأبطالِ الوغى قطعت ... جبالَ برناتَ وانقضّت شواهينا
في أرض إفرنسةَ القصوى لـها أَثرٌ ... قد زادَهُ الدهرُ إيضاحاً وتبيينا
داست حوافرُها ثلجاً كما وطئت ... رَملاً وخاضت عباباً في مغازينا
الشمسُ ما أَشرقت من علوِ مطلعِها ... إِلا رأَتنا الى الأوطارِ ساعينا
كسرى وقيصرُ قد فرَّت جيوشُهما ... للمرزبانِ وللبطريقِ شاكينا
حيث العمامةُ بالتيجانِ مزريةٌ ... من يومِ يرموكَ حتى يومِ حطّينا
وللعروشِ طوافٌ بالسرير إذا ... قامَ الخليفةُ يعطي الناسَ تأمينا
بعدَ الخلافةِ ضاعت أرضُ أندلسٍ ... وما وقى العرب الدنيا ولا الدينا
الملكُ أصبحَ دَعوى في طوائفهم ... واستمسكوا بعرى اللّذاتِ غاوينا
وكلُّ طائفةٍ قد بايعت ملكاً ... لم يُلفِ من غارة الأسبانِ تحصينا
وهكذا يفقدُ السلطانُ هيبتَهُ ... إن أكثرَ القومُ بالفوضى السلاطينا
والرأيُ والبأسُ عندَ الناسِ ما ائتلفوا ... لكن إذا اختلفوا صاروا مجانينا
تقلّصَ الظلُّ عن جناتِ أندلسٍ ... وحطَّمَ السيفُ ملكَ المستنيمينا
فما المنازلُ بالباقينَ آهلةٌُ ... ولا المساجدُ فيها للمصلّينا
لن ترجعنَّ لنا يا عهدَ قرطبةٍ ... فكيفَ نبكي وقد جفّت مآقينا
ذبّلتَ زهراً ومن ريّاك نشوتُنا ... وإِن ذكراك في البلوى تسلينا
ما كانَ أعظمَها للملكِ عاصمةً ... وكان أكثرها للعلمِ تلقينا
لم يبقَ منها ومن ملكٍ ومن خولٍ ... إِلا رسومٌ وأطيافٌ تباكينا
والدهرُ ما زالَ في آثارِ نعمتِها ... يروي حديثاً لـهُ تبكي أعادينا
أينَ الملوكُ بنو مروانَ ساستُها ... يُضحونَ قاضينَ أو يُمسونَ غازينا
وأينَ أبناءُ عبّادٍ ورونَقُهم ... وهم أواخرُ نورٍ في دياجينا
يا أيها المسجدُ العاني بقرطبةٍ ... هلا تذكّرُكَ الأجراسُ تأذينا
كانَ الخليفةُ يمشي بينَ أعمدةٍ ... كأنه الليثُ يمضي في عفرّينا
إن مالَ مالت به الغبراء واجفةً ... أو قالَ قالت لـه العلياءُ آمينا
يا سائحاً أصبحت حجّاً قيافتُهُ ... قِف بالطلول وسَلـها عن ملاهينا
بعدَ النعيمِ قصورُ الملكِ دارسةٌ ... وأهلُها أصبحوا عنها بعيدينا
فلا جمالٌ تروقُ العينَ بهجتُه ... ولا عبيرٌ معَ الأرواحِ يأتينا
صارت طلولاً ولكنّ التي بَقِيَت ... تزدادُ بالذكرِ بعدَ الحسنِ تحسينا
تلكَ القصورُ من الزهراءِ طامسةٌ ... وبالتذكُّرِ نبنيها فتنبينا
على الممالك منها أشرفَت شرفاً ... والملكُ يعشقُ تشييداً وتزيينا
وعبدُ رحمانِها يَلـهو بزخرفِها ... والفنُّ يعشقُ تشييداً وتزيينا
كانت حقيقةَ سلطانٍ ومقدرةٍ ... فأصبحت في البلى وهماً وتخمينا
عمائمُ العربِ الأمجادِ ما برحت ... على المطارفِ بالتمثيلِ تصبينا
وفي المحاريبِ أشباحٌ تلوحُ لنا ... وفي المنابرِ أصواتٌ تنادينا
يا برقُ طالع قصوراً أهلُها رحلوا ... وحيّ أجداثَ أبطالٍ مُنيخينا
أهكذا كانت الحمراءُ موحشةً ... إذ كنتَ ترمقُ أفواجَ المغنينا
وللبرودِ حفيفٌ فوقَ مرمرِها ... وقد تضوعَ منها مسكُ دارينا
ويا غمامَ افتقد جناتِ مرسيةٍ ... وروِّ من زَهرِها ورداً ونسرينا
وأمطرِ النخلَ والزيتونَ غاديةً ... والتوتَ والكرمَ والرمانَ والتينا
أوصيكَ خيراً بأشجارٍ مقدّسةٍ ... لأنها كلُّها من غرسِ أيدينا
كنا الملوكَ وكان الكونُ مملكةً ... فكيفَ صرنا المماليكَ المساكينا
وفي رقابِ العدى انفلّت صوارمُنا ... واليومَ قد نزعوا منا السكاكينا
ليست بسالتُنا في الحربِ نافعةً ... ومن براقيلِهم نلقى طواحينا
فلو فطنّا لقابلنا قذائفَهم ... بمثلِها وامتنعنا في صياصينا
واشتدَّ عسكرُنا يحمي منازلنا ... وارتدَّ أسطولُنا يحمي شواطينا
إذاً لكانوا على بأسٍ ملائكةً ... وما أتونا على ضعفٍ شياطينا
فنحنُ في أرضِنا أسرى بلا أملٍ ... والدارُ كالسجنِ والجلادُ والينا
شادوا القلاعَ وشدوا من مدافِعهِم ... ما يملأ الأرضَ نيرانا ليفنينا
بعدَ اعتداءٍ وتدميرٍ ومجزرةٍ ... قالوا أماناً فكونوا مستكينينا
وكم يقولون إنّا ناصبونَ لكم ... ميزانَ عدلٍ ولم توفوا الموازينا
تحكَّموا مثلما شاءَت مطامعُهم ... وصيّروا بِيننا التهويلَ تهوينا
فلا تغرنّ بالآمالِ أنفُسَنا ... وللفرنسيسِ جوسٌ في نواحينا
هل يسمحون ولو صرنا ملائكةً ... بأن نصيرَ لـهم يوماً مبارينا
لا يعرفون التراضي في هوادتِنا ... ولا سلاحٌ به يخشى تقاضينا
إن لم تكن حكمةٌ من علمِ حاضرِنا ... أما لنا عبرةٌ من جهلِ ماضينا
إنَّا نعيش كما عاشت أوائلُنا ... ولا نريدُ من الأعلاجِ تمدينا
إن قدّموا المنّ والسلوى على ضرعٍ ... نختر على العزّ زقوماً وغسلينا
يا مغربيّةُ يا ذات الخفارةِ يا ... ذات الحجابِ الذي فيه تُصانينا
صدّي عن العلجِ واستبقي أخا عربٍ ... من وُلدِ عمِّكِ يهوى الحورَ والعينا
يا نعمَ أندلسياً كان جَدّكِ في ... عهدِ النعيمِ وهذا العهدُ يشقينا
خذي دموعي وأعطيني دموع أسى ... طالَ التأسّي وما أجدى تأسّينا
ذكرُ السعادةِ أبكانا وأرّقنا ... ما كنتُ لولا الـهوى أبكي وتبكينا
بكى ابن زيدونَ حيثُ النونُ أنّتُهُ ... ولم يزل شعرُهُ يُبكي المصابينا
كم شاقني وتصبّاني وأطربني ... إذ كنتِ ورقاءَ في روضٍ تنوحينا
ومن دموعكِ هاتيكَ السموطُ حكت ... أبياتَ نونيّةٍ فيها شكاوينا
ولاّدةُ استنزفت أسمى عواطِفهِ ... فخلّدَ الحبَّ إنشاداً وتدوينا
تلكَ الأميرةُ أعطَته ظرافَتَها ... فأخرجَ الشعرَ تنغيماً وتحنينا
يا بنتَ عمي وفي القُربي لنا وطرٌ ... صوني المحيا وإن زرناكِ حيينا
ليلُ الأسى طالَ حتى خلت أنجمَهُ ... بقيّةَ الصبحِ تبدو من دياجينا
نشتاقُ فجراً من النُّعمَى وظالمُنا ... يقولُ إنّ ضياءَ الفجرِ يؤذينا
فلنُطلعنَّ إذن صبحَ القلوبِ على ... ليلِ الخطوبِ وهذا النورُ يكفينا
أما كفانا بفقدِ الملكِ نائبةً ... حتى أتانا علوجٌ الرومِ عادينا
عدا علينا العدى في بَرِّ عَدوتنا ... وقد رضيناهُ منفَى في عوادينا
فيه الفرنسيسُ ما انفكّت مدافعُهم ... تمزّقُ العربَ العُزلَ المروعينا
فوسطَ مرّاكشِ الكبرى لقائِدهم ... دستٌ وقد شرَّدوا عنها السلاطينا
وفي الجزائرِ ما يُبكي العيونَ دماً ... على أماجدَ خرُّوا مستميتينا
وفي طرابلس الغرب استجدَّ لنا ... وَجدٌ قديمٌ وقد ضاعت أمانينا
وهذه تونسُ الخضراءُ باكيةٌ ... ترثي بنيها المطاعيمَ المطاعينا
من الفرنسيسِ بلوانا ونكبتُنا ... فهل يظلّونَ فينا مستبدّينا
صهبُ العثانين مع زرقِ العيونِ بدت ... شؤماً به حدثانُ الدهرِ يرمينا
فلا رأينا من الأحداقِ زرقَتها ... لا شَهِدنا من الصهبِ العثانينا
وا طولَ لـهفي على قومٍ منازلُهم ... تأوي العلوجَ ثقالاً مستخفِّينا
قد كافحوا ما استطاعوا دونَ حرمتِها ... ثم استكانوا على ضيمٍ مطيعينا
لا يملكونَ دفاعاً في خصاصَتِهم ... وينصرونَ الفرنسيسَ الملاعينا
أعداؤهم قطعوا أوطانهم إرباً ... فأصبحوا مثلَ أنعامٍ مسوقينا
هذا لعمري لسخطُ اللـه أو غضبٌ ... من النبي على ساهينَ لاهينا
من ذا يصدّقُ أن التائهين ثبىً ... كانوا جيوشاً ترى الدنيا ميادينا
مشوا على ناعمٍ أو ناضرٍ زمناً ... واليومَ يمشون في الصحراءِ حافينا
لا طارقٌ يطرق الأعلاجَ من كثبٍ ... وإن دعونا فلا موسى يلبينا
بالقهر قد أخذوا مسكاً وغاليةً ... ومنهما عوّضونا الوحلَ والطينا
وأدركوا ثأرَهم في شَنّ غارتِهم ... لما أتونا لصوصاً مُستبيحينا
في الأرضِ عاثوا فساداً بعد ما شربوا ... خمرَ الحوانيتِ وامتصّوا المداخينا
فما لنا قوةٌ إِلا بسيّدنا ... محمدٍ فهو يرعانا ويهدينا
قد اصطفى بين كل الناسِ أمته ... كما غدا المصطفى بين النبيينا
يا أحمد المرتضى والمرتجى أبداً ... ألستَ من سطواتِ الرومِ تحمينا
يا أرفعَ الناسِ عند اللـه منزلةً ... متى نرى السيفَ مسلولاً ليشفينا

من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
28 / 07 / 2007, 55 : 01 AM
رقم المشاركة :  4 
مــراقـب عـام
{مؤسس}



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 24 / 06 / 2007
رقم العضوية : 44
الإقامة : زاد المسافر
المشاركات : 56,705
التقارير : 7
الجنس : ذكر
الحالة : أبوعبدالعزيز غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

ما شاء الله عليكم

تعجبني مواضيعكم وابداعاتكم المنوعة والمفيدة

استمروا بارك الله فيكم وامتعونا متعكم الله بالصحة والعافية
28 / 07 / 2007, 28 : 04 AM
رقم المشاركة :  5 
][::.. مسافر جديد ..::][



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 27 / 07 / 2007
رقم العضوية : 252
الإقامة : الكويت
المشاركات : 9
الحالة : زمان الوصل غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

فكرة فريدة من الأندلسي تستحق الثناء , وستجعل من هذا الموضوع مرجع لكل من يبحث في رثاء الأندلس. ولاشك أن الشعر هو الأصدق في التعبير والأقوى في التأثير كما قال صلى الله عليه وسلم :إن من البيان سحرا، وإن بعض البيان سحر.

وكما قال المتنبي فإن الشعر ديوان العرب, فمن خلال الشعر وثق العرب أيامهم وحروبهم وهزائمهم وانتصاراتهم, والرثاء ديوان الشعر. فهو لا يحتمل الرياء والنفاق وهو أصدق ألوان الشعر بحيث لا يرجى من ورائه التكسب كبعض المدح أو التباهي كبعض الغزل والنسيب.

وفي رثاء الأندلس فقد أدلوا الشعراء كل ٍ بدلوه إلا أن المرثية التي وقعت في نفسي هي التي نظمها أبو البقاء الرندي وتأتي بعدها قصيدة أبو الفضل الوليد التي قدمها لنا أخونا دهميد مشكورا ً . والتي جاءت متوافقة مع نونية ابن زيدون في قافيتها ووزنها ومرثية أبي البقاء في اسلوبها وسردها , والبيت الذي أسر لبي هو :

أينَ الملوكُ بنو مروانَ ساستُها ... يُضحونَ قاضينَ أو يُمسونَ غازينا


حيث إن لبني أمية هيبة ومكانة في نفوس المسلمين ووجودهم ارتبط بوجود الخلافة وناموسها رحمهم الله ورحم الله من تسبب في هدم أركان خلافتهم في قرطبة والأندلس.

وقد اخترت لكم قصيدة نزار قباني "شاعر المرأة " في رثاء الأندلس والتي كان سفير بلاده فيها يوماً ما و مع تحفظي على الكثير من قصائده الخليعة والتي في بعضها نفس الإلحاد ..

فإني لن أطيل عليكم أكثر .. وهذا رثاؤه للأندلس


كتبتِ لي يا غاليه..

كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه

عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..

عن عقبة بن نافعٍ

يزرع شتلَ نخلةٍ..

في قلبِ كلِّ رابيه..

سألتِ عن أميةٍ..

سألتِ عن أميرها معاويه..

عن السرايا الزاهيه

تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها

حضارةً وعافيه..



لم يبقَ في إسبانيه

منّا، ومن عصورنا الثمانيه

غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،

بجوف الآنيه..

وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ

ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..

لم يبقَ من قرطبةٍ

سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه

سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..

لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..

قافيةٌ ولا بقايا قافيه..



لم يبقَ من غرناطةٍ

ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه

وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"

تلقاك في كلِّ زاويه..

لم يبقَ إلا قصرُهم

كامرأةٍ من الرخام عاريه..

تعيشُ –لا زالت- على

قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..



مضت قرونٌ خمسةٌ

مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه

ولم تزل أحقادنا الصغيره..

كما هيَه..

ولم تزل عقليةُ العشيره

في دمنا كما هيه

حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..

أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ

مَضت قرونٌ خمسةٌ

ولا تزال لفظةُ العروبه..

كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..

كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه

نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..



مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه

كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
29 / 07 / 2007, 23 : 05 AM
رقم المشاركة :  6 
عضو زاد المسافر الفخري



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 22 / 07 / 2007
رقم العضوية : 237
الإقامة : أسباني الهوى
المشاركات : 158
الحالة : الأندلسي غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

أصبتني يابومزعل بجرح غائر بتلك الأبيات للنصراني اللبناني
أبو الفضل الوليد بن طعمه اللتي قالها قبل 62 سنه اي عام 1945م
عندما إنتهت الحرب العالميه الثانيه وتقسمت الدول العربيه وكانت من ضمن الدول
المستعمره أسبانيا فهاجت قريحته بتذكر أيام العز بالأندلس وهناك بيت أستوقفني:



أَعلى الممالكِ داستها جحافِلُنا ... وسرّحت خيلَنا فيها سراحينا


ويتواصل أبداع الشاعر بحزن ومناجاه لجامع عبدالرحمن الداخل :


يا أيها المسجدُ العاني بقرطبةٍ ... هلا تذكّرُكَ الأجراسُ تأذينا


دهميد نحتاج أبداعتك بهذا الركن .
[overline]فإما سطور تُضئ الطريق وإما رحيل يُريح القلم [/overline]
30 / 07 / 2007, 03 : 04 AM
رقم المشاركة :  7 
{ مـؤسـس }



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,982
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأندلسي
أصبتني يابومزعل بجرح غائر بتلك الأبيات للنصراني اللبناني
أبو الفضل الوليد بن طعمه اللتي قالها قبل 62 سنه اي عام 1945م
عندما إنتهت الحرب العالميه الثانيه وتقسمت الدول العربيه وكانت من ضمن الدول
المستعمره أسبانيا فهاجت قريحته بتذكر أيام العز بالأندلس وهناك بيت أستوقفني:



أَعلى الممالكِ داستها جحافِلُنا ... وسرّحت خيلَنا فيها سراحينا


ويتواصل أبداع الشاعر بحزن ومناجاه لجامع عبدالرحمن الداخل :


يا أيها المسجدُ العاني بقرطبةٍ ... هلا تذكّرُكَ الأجراسُ تأذينا


دهميد نحتاج أبداعتك بهذا الركن .
الله يجزاك خير .. على كلامك الطيب وموضوعك الرائع ..
بالنسبة للشاعر أبو الفضل الوليد فإسمه في الماضي كان إلياس بن عبدالله بن فرح بن طعمة..
ولكنه اعتنق الإسلام وترك النصرانية منذ أن كان شاباً في الثامنة والعشرين حتى توفي رحمه الله تعالى .. لذا لزم التنويه
وبالنسبة للموضوع أنا أعتبره موضوعي طال عمرك وابشر بسعدك ..

من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
30 / 07 / 2007, 26 : 04 AM
رقم المشاركة :  8 
درجة أولى



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 10 / 07 / 2007
رقم العضوية : 183
الإقامة : جزيرة الكنز
المشاركات : 809
التقارير : 1
الحالة : صلهوب غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

الله أكبر

مايتذكر مسلم الأندلس إلا ويتوغر صدره

وتتهيج نفسه وحق لنا أن نبكيها.........سلمت يراعك يازمان الوصل فعلى إختلافنا في مضمون شعر شاعر المرأة إلا أن شاعريته تعصف بالقلوب في هذه الأبيات،،،،،،

لم يبقَ في إسبانيه

منّا، ومن عصورنا الثمانيه

غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،

بجوف الآنيه..

وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ

ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..

لم يبقَ من قرطبةٍ

سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه

سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..

لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..

قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
يوتا...نكهة الغرب الأمريكي
http://www.travelzad.com/vb/t37137.html
أستغفر الله العظيم
30 / 07 / 2007, 55 : 05 AM
رقم المشاركة :  9 
{ مـؤسـس }



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 23 / 06 / 2007
رقم العضوية : 8
الإقامة : Abu sultan
المشاركات : 2,982
التقارير : 3
الجنس : ذكر
الحالة : دهميد غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

اعذرني يا أخي الأندلسي على طرح هذه القصيدة .. فأنت تطلب منّا قصائد الرثاء في الأندلس .. وقصيدتي هذه في وصف حسناء قد أسرت شاعرنا بحسنها ودلالها .. أو هكذا يخيّل لمن يقرأ هذه القصيدة ..!!
و الحقيقة أنه يجب أن يقرأ المتذوق للشعر قصيدة الشاعر كما أراد الشاعر لها أن تقرأ .. لا كما كتبها الشاعر .. ولا أظن أن الشاعر كان يريد أن يتغزّل بجمالها ويصف فتنتها .. ولكنّه أراد من قصيدته أن يرثي لنا الأندلس وحال الأمّة في البيت الأخير فقط ..عندما قالت له أنا هذا نسبي .. فانتسب ..فرثى الأندلس في بيت واحد .. وهو لبّ القصيدة ..وهكذا قرأتها أنا .. !!
والقصيدة للشاعر عمر أبو ريشة وهو من الشعراء الفحول .. وهو شاعر سوري من شعراء المهجر وقد كتبت ترجمتة له في موضوع روائع الشعر العربي .. ولو أنه لم يكتب من شعره – في رأيي المتواضع – إلا أبياته المشهورة ومنها ..
ربّ وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماعهم لكنّها ... لم تلامس نخوة المعتصم
لكفى به فضلا..
كان في طريقه من اسبانيا الى الأرجنتين .. وعندما ركب الطائره وإذا بتلك الحسناء الإسبانية تجاوره مقعده.. وهي آية من الحسن والجمال .. وعندما سألها من أنت قالت له أنها من أصول تفتخر بها .. في من قوم أصحاب حضارة شامخة .. وفيهم العزة والأنفة والشجاعة والكرم .. تشير بذلك إلى أصولها العربية .. ثم سألته من أي القوم أنت فكتب الشاعر قصيدته ..!!


وثبتْ تَستقربُ النجم مجالا ... وتهادتْ تسحبُ الذيلَ اختيالا
وحِيالي غادةٌ تلعب في ... شعرها المائجِ غُنجًا ودلالا
طلعةٌ ريّا وشيءٌ باهرٌ ... أجمالٌ ؟ جَلَّ أن يسمى جمالا
فتبسمتُ لها فابتسمتْ ... وأجالتْ فيَّ ألحاظًا كُسالى
وتجاذبنا الأحاديث فما ... انخفضت حِسًا ولا سَفَّتْ خيالا
كلُّ حرفٍ زلّ عن مَرْشَفِها ... نثر الطِّيبَ يميناً وشمالا
قلتُ يا حسناءُ مَن أنتِ ومِن ... أيّ دوحٍ أفرع الغصن وطالا ؟
فَرَنت شامخةً أحسبها ... فوق أنساب البرايا تتعالى
وأجابتْ : أنا من أندلسٍ ... جنةِ الدنيا سهولاً وجبالا
وجدودي ، ألمح الدهرُ على ... ذكرهم يطوي جناحيه جلالا
بوركتْ صحراؤهم كم زخرتْ ... بالمروءات رِياحاً ورمالا
حملوا الشرقَ سناءً وسنى ... وتخطوا ملعب الغرب نِضالا
فنما المجدُ على آثارهم ... وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا
هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ ... إن تجد أكرمَ من قومي رجالا
أطرق القلبُ ، وغامتْ أعيني ... برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا

من كلمات الزعيم الخالدة :
-كن كما يريد لك Abu sultan أن تكون لا كما يريد الآخرون .. واتق الله
- الكتابة حياة .. ومن يكتب لن يموت أبدا
- من سمات التقارير المميزة أن لا يكون لديها سمات!
- السياحة ثوب يفصله الانسان على مقاسه وليس على مقاس الآخرين.
- الزعامة ماهي تربع وفنجال ونظارة شمسية الزعامة فن وأخلاق وسلاح وجنبية!
- اجعل قلبك أبيض تعِش أسعد الناس .
30 / 07 / 2007, 38 : 08 AM
رقم المشاركة :  10 
عضو زاد المسافر الفخري



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 22 / 07 / 2007
رقم العضوية : 237
الإقامة : أسباني الهوى
المشاركات : 158
الحالة : الأندلسي غير متواجد حالياً
رد: مرثيات قليت في الأندلس المفقود

الله الله عليك يازمان الوصل بهذه الروائع النزاريه .

أنت مكسب للمنتدى .
[overline]فإما سطور تُضئ الطريق وإما رحيل يُريح القلم [/overline]
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
[تقرير مصور ] تقرير زيارة أبو سلطان لأرض الخلود - وأكتشافه للكنز المفقود ابوسعودالبحريني زاد المسافر الى مـمـلـكـة الــبــحـريـن 5 08 / 09 / 2011 01 : 02 AM
ذكرياتي في بلاد الاندلس المفقود أبولمار زاد المسافر الى اســـبــانـــيــا 25 31 / 10 / 2010 34 : 02 PM
مسابقه خفيفه وممتعه (البحث عن الكنز المفقود )؟؟؟!!! *(الريم)* الأرشــيــف الــعــام 121 27 / 11 / 2008 22 : 03 AM
[ صـور ] قصور في الأندلس.... دانةنجد زاد المسافر الى اســـبــانـــيــا 7 17 / 06 / 2008 59 : 01 PM
الخط العربي ~’ والتراث المفقود ’~ فهاد الأرشــيــف الــعــام 20 21 / 02 / 2008 31 : 10 PM


المواضيع ، تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل مسؤوليتها فقط ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة ومنتديات زاد المسافر .