شبكة ومنتديات زاد المسافر / زاد المسافر للدول العربية / زاد المسافر إلى باقي الدول العربية

إضافة رد
12 / 03 / 2013, 27 : 05 PM
رقم المشاركة :  1 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 03 / 2010
رقم العضوية : 12478
الإقامة : السعودية. الرياض
المشاركات : 343
التقارير : 11
الجنس : ذكر
الحالة : فـور يـو غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

السودان... الخرطوم. أهرامات البجراوية. شندي. أم درمان










"الجزء الاول"
1 من 3

نظراً لندرة المعلومات عن هذه الوجه...
سأكتب التقرير بالمزيد من التفصيل



في 16 ابريل 2012م
اعلن الرئيس السوداني عمر البشير
الحرب على الجنوب
وكنت قد عقدت العزم على السفر في يوم الغد
وقد استخرجت الفيزة من السفارة السودانية بالرياض
واشتريت التذاكر وحجزت الفندق
ترددت قليلاً
ثم توكلت على الله وانطلقت
في 17 ابريل







وصلتها عصرا
وكانت الحرب حديث الناس والاعلام









توجهت مباشرة الى الفندق



وهو فندق خمس نجوم
بناه االزعيم الليبي الراحل معمر القذافي
واسماه برج الفاتح
تم افتتاحه عام 2008
بعد ان كلف الخزينة الليبية اكثر من 650 مليون ريال
لكن بعد الثورة في ليبيا
انتقلت ملكيته للحكومة الليبية
وتم تغيير اسمه ليكون برج ليبيا
وهو اليوم يدار من قبل شركة الفنادق العالمية
كورنثيا



وهو فندق ضخم جداً وقمة في الجمال
به اكثر من 220 غرفة وجناح
بالإضافة الى العديد من المرافق الأخرى
لكنه لا يتناسب ابداً مع مباني الخطوم الاخرى
فهو بمثابة سن ذهب جميل على وجه إمرأة عجوز
فحتماً سيجذب طرفك شكله بمجرد النظر إليه



وكنت قد حاولت كثيراً قبل السفر حجز الفندق عن طريق النت
لكن دون جدوى
لا لهذا الفندق فحسب بل لجميع فنادق الخرطوم
فحجزته عن طريق الاتصال الهاتفي بسهولة
فالفندق لم يطلب اي ضمانات ماليه لتأكيد الحجز



وعند الشيك إن
تفاجأة بالعديد من القرارات



اولها ان البطاقات الإئتمانية غير مقبولة اطلاقاً
ووحده الكاش سيد الموقف



ثم ان الدينار السوداني غير مقبول
فالدفع يكون بالعملات الاجنبية فقط



ثم ان سعر الصرف يجب ان يكون بالسعر الذي يحدده الفندق فقط
وهو سعر اقل بكثير من سعر صرفه بالبنوك
فـالـ 100 ريال سعودي يصرفه الفندق بـ 73 دينار فقط
بينما بالبنك تساوي 94 دينار
اما بالسوق السوداء
فالـ 100 ريال تصرف بـ 142 دينار
اي ضعف سعر الفندق تقريباً !



انا دفعت 675 ريال ثمن الغرفة لليلة
ولو قبلوه بالدينار لدفعت ما يعادل 340 ريال فقط
لاني صرفت ما معي من نقود بالسوق



ولعل عدم قبولهم للبطاقات الإئتمانية
هو ما جعل حجزه بالنت امرأً مستحيلاً



والخرطوم تقع على نهر النيل
وهذا النهر منقسم الى نهرين
النيل الابيض والنيل الازرق
ثم يلتقي النيلين بالخرطوم
عند جزيرة تسمى توتي
ليشكلا نهراً واحداً
وهو ما اكسب الخرطوم هذا الاسم
والفندق يقع تماماً عند ملتقى الثلاث أنهر
لذا جميع غرفه مطلة



بعد الإستراحة قليلاً
خرجت اتمشى بالاسواق



كنيسة من ايام الإستعمار



ملعب كرة قدم تتوسطه شجرة !





كان للنساء حظور كبير بالاسواق
وكن يبعن الشاي المعد على الجمر





وبينما كنت اتجول بالاسواق
واذا بشخص يتقدم إلي ويشهر لي بطاقته
كان احد افراد المباحث
طلب مني ان اذهب معه الى الضابط
والذي كان جالساَ على كرسي خارج مركز للشرطة
ومعه العديد من الافراد
سالني الضابط عن سبب تصويري لهذه المنطقة
وبعد الحديث معه والإجابة على تساؤلاته قال:
بالسودان التصوير إجمالاً غير مرحب به
اما اليوم والبلد في حالة حرب
التصوير ممنوع منعاً باتاً

وبعد القليل من الكلام الممزوج بروح الدعابه
وخصوصاً عن لبسي وعمامتي
نظر إلي بإبتسامة وقال
اسمع يازول
انا المسؤل عن هذا السوق
قم بتصوير ما تشاء منه
ولكن احذر التصوير بالاسواق والاماكن الاخرى
فالوضع متأزم جداً
فعدت للسوق واخذ اللقطات بأريحية اكبر












"اليوم الثاني"

صحوت باكراً
وذهبت لتناول الإفطار بمطعم الفندق





ودائماً يفضل تناول الزبادي عند السفر
لانه يحتوي على البكتيريا الخاصة بالبلد
وتناوله يحميك بإذن الله من المشاكل الباطنية المرتبطة بالاكل
وكلما كان البلد فقيراً ومستوى الأكل فيه اقل نظافةً
كلما دعت الحاجة لتناوله بشكل اكبر واكثر



كان الفندق هادىء وبه القليل من السكان
وجلهم من الجنسيات الاوروبية



كانت الوجهة هذا اليوم الى المناطق الأثرية والأهرامات الفرعونية
والتي توجد بالمدينة الملكية بالقرب من منطقة شندي
وتعرف محلياً باهرامات البجراوية
وهي تبعد عن الخرطوم 220 كلم
ولكن بعد جمع المعلومات
علمت ان التصوير هناك يتطلب تصريح
وهذا التصريح يستخرج ويصادق عليه من 3 جهات حكومية !

وعند العاشرة صباحاً
إنطلقت الى هناك بواسطة سيارة تابعة لاحد المنظمات التطوعية
وبرفقتي ضابط من المباحث
لاقوم بتصوير المنطقة دون تصريح
ولتفادي المشاكل الاخرى مع الناس خارج المنطقة



وبالطريق كان لي هذه اللقطات













منطقة شندي تشتهر بإنتاج المنجا





الكهرباء متوفرة لكن تنقطع كثيراً
لذا قلما تجد مشروبات باردة
وهذا ما جعل الناس تعتمد كثيراً على الزير
في السودان كلها



كما ان السيارات تقتصر على نقل الركاب من الطريق العام فقط
اما المواصلات الداخليه فالحمار "اعزكم الله"
والذي يقوده الاطفال سيد الموقف





وعند الواحدة وصلنا مبتغانا





والآثار الفرعونية في البجراوية
موجودة في 3 اماكن متقاربة
اولها اهرامات صغيرة
محاطة بسياج قديم
اكل عليه الزمان وشرب
ولا تخضع لأي حراسة تذكر














يتبع...

.
16 / 03 / 2013, 36 : 11 AM
رقم المشاركة :  2 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 03 / 2010
رقم العضوية : 12478
الإقامة : السعودية. الرياض
المشاركات : 343
التقارير : 11
الجنس : ذكر
الحالة : فـور يـو غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: السودان... الخرطوم. أهرامات البجراوية. شندي. أم درمان

الجزء الثاني
2 من 3


المنطقة الثانية من الآثار الفرعونية في البجراوية
هي المدينة الملكية
والتي تبعد عن المنطقة الاولى قرابة الـ 2 كلم
وبينهما مساكن قليلة
يترزق سكانها من بيع المنحوتات الصخرية
ولكن الضابط حذرني من شراء هذه المنحوتات
لانه عند الخروج من السودان قد يعتقد انها محاولة تهريب
منحوتات اثرية قديمة






ومنطقة المدينة الملكية محمية بسياج امني
وبه حراسات 24 ساعة








فتحوا لنا البوابة بمساعدة الضابط
واوقفنا السيارة تحت ظلال اشجارها








هذه المدينة كانت تعج بالآثار الفرعونية
ولكن تم نقل كل ما يمكن نقله الى المتحف الوطني بالخرطوم
ولم يبقى الا بعض الآثار
الشاهدة على حضارة سادة وبادت
من شمال مصر الى هنا










لايزال التنقيب مستمراً
فهناك العديد من الحفريات التي لم تكتشف بعد






والغريب ان هناك العديد من السكان بجوارها
تزرع مزارعهم على حدودها
وترعى مواشيهم داخلها








كانت المنطقة هادئة وجميلة ونظيفة








ومن المدينة الملكية الى منطقة الاهرامات الكبيرة
وهي تبعد قرابة الـ 10 كلم عن المدينة الملكية






وهي منطقة محمية بسور
وبه حراسات 24 ساعة
وبجانبه العديد من البدو
والذين يقومون بتأجير جمالهم للزوار




عرض علي البدو جولة على ظهر ذلول
لكن فضلت المشي على الركوب
وبالحقيقة...
وعلى غرار غيرهم ممن يتعامل مع السياح
لم يكونوا لحوحين ابداً
بل كانوا قمة بالادب والاخلاق
وعزة النفس رغم الفقر
وهو شيء تلاحظه بوضوح في كافه ارجاء السودان










عندما دخلت المنطقة
رافقني رجل من الأمن و الضابط
فزوار المنطقة لا يتركون وحدهم كي لايعبثوا بالاهرامات
كنحت ذكرياتم على جدرانها او قلع شيء من منحوتاتها
ولكن كان الحر شديد فالحرارة 45 درجة وأكثر
ففضلوا تركي على مراقبتي












كان هناك 32 هرم
تحكي واقع حضارة شامخة عبر التاريخ من آلاف السنين
بناها الفراعنة النوبيون من 3000 الى 300 ق.م.
لتكون كباقي الاهرامات أضرحة تحمي آلهتهم وما يملكون
وكانت هذه الاهرامات موزعة على تلتين شمالية وجنوبية
وبينهما صحراء بطول نصف كيلو تقريباً
فذهبت من التلة الشمالية للجنوبية










وبعد ساعة من التنقل من هرم الى آخر
اتى الي احد شباب البدو على ظهر ذلوله
وقد شفق علي من هذا الحر
واقسم ان لا اعود الا راكباً










ثم اتاني آخر وطلب مني ان نتسابق!
وقال ان سبقته فالذلول لي
وان سبقني فلا شيء علي
وكان العرض مغري فوافقت




وعندما انطلقنا وصل هو الى نقطة النهاية
وانا لم استطع ان اتحرك من مكاني !
فعبر عن فرحه بإنتصاره المستحق بطريقته الخاصة




وكان هناك العديد من الأطفال
فطلبت سباقهم على الاقدام
على ان أعطي 10 جنيهات لكل من يسبقني
لأرد شيئاً من كرامتي المسلوبة بعد سباق الجمال
فتسابقنا فسبقتهم جميعاً
بعد ان بذلت كل ما لدي من اجل الفوز




فإنهال علي العشرات منهم يطلبون سباقي
لا اعلم بالحقيقة من اين اتوا
ربما كانوا يسكنون الاهرامات؟!




وعند الثالثة مساءً عدنا ادراجنا















يتبع...
.
01 / 04 / 2013, 10 : 04 PM
رقم المشاركة :  3 
خبيــر سيــاحي



الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : 15 / 03 / 2010
رقم العضوية : 12478
الإقامة : السعودية. الرياض
المشاركات : 343
التقارير : 11
الجنس : ذكر
الحالة : فـور يـو غير متواجد حالياً
وسام خبير سياحي

رد: السودان... الخرطوم. أهرامات البجراوية. شندي. أم درمان

الجزء الثالث
والأخير
3 من 3

بعد عودتنا من الاهرامات
طلبت من السائق التوقف لتناول الغداء




والحقيقة كان المكان ينقصه الكثير ليكون مطعم
طلبت ماء
فقال الماء هناك يشرب منه رفقائك






فقلت الا يوجد عندكم ماء معلب؟
فقال بالطبع لدينا




وإذا هي علب ماء قد تم تعبئتها مراراً وتكراراً
فغادرنا دون غداء ولا ماء
فقال السائق هناك استراحة قريبة فيها زول صاحبنا سنتوجه إليها

والحقيقة ان السودانيين غريبين جداً في هذا المجال
فهم لا يعبئون البنزين الا في محطات يعرفون احداً فيها
ولا يأكلون في مطعم او يشترون من بقالة او يصلحون سياراتهم
إلا اذا كانوا يعرفون احداً يعمل هناك

وبينما كنا بالطريق للإستراحة
اتتني رسالة على جوالي من احد وكالات الأنباء
مفادها ان الرئيس عمر البشير يعلن انتصار السودان بالحرب
اخبرت من معي من الزولة فقالوا... مستحيل
"ناس الجنوب دول ماراح يسيبوا جوبا ابداً"
حاولت الإتصال كثيراً لتأكيد الخبر دون جدوى
فالإتصالات بالسودان سيئة جداً
فمن كل عشرة إتصالات قد يصل واحد فقط ومتقطع

وعندما وصلنا الإستراحة كانت خالية تماماً
لا احد بالمحطة والبقالة مقفلة
توجهنا للمطعم وإذا بجميع العاملين متجمهرين يشاهدون الأخبار
وإذا القائد عمر البشير
يعلن انتصار السودان بالحرب
وتحرير المدينة النفطية هجليج
وهي المدينة المتنازع عليها من الطرفين
حرب دامت رحاها اقل من 24 ساعة




بحث السائق عن صاحبه فلم يجده
طلبنا طعاماً فاعتذروا
فخرجنا واكملنا طريقنا لتناول الغداء في شندي




وصلناها عند االرابعة مساءً
وتوجهنا لاحد المطاعم والذي يقدم المشويات
والحقيقة ان المشويات هي افضل ما تأكله عندما لايعجبك اكل أي بلد
فهي دجاج او لحوم على فحم
هي نفسها في كل بلدان العالم
احيانا تضاف اليها بعض البهارات والصوصات
قم بغسلها قبل الشوي إن إستلزم ذلك
أضف إليها القليل من الملح
فتصبح تماماً كما تأكلها في بلدك










وبعد الغداء اخذنا جولة في بلد المنجا شندي
وكان المنجا يباع بـ 2 جنيه للكيلو








وبالمناسبة
العملة السودانية كانت تسمى دينار
وبعد انفصال الجنوب تم تغييرها للجنيه
على ان يساوي الجنيه 1000 دينار
ولكن لازالت كلمة دينار هي الأكثر استخداماً




وبعد الجولة اكملنا طريقنا للخرطوم






توقفنا بأحد الإستراحات لشرب الشاي




كان الفتيان يعدونه بالحطب
يضعون ورق الشاي بالمنخل
فيسكبون عليه الماء الساخن فيخرج شاي
واذا ثقل يزيدونه ماء
وهكذا يستخدمون اوراق الشاي العديد من المرات لتوفيره






وكانوا كغيرهم لايحبون التصوير




لاكن بعد ان يشاهدوا صورهم بالكام
فإنهم يرغبون بالتصوير مرة اخرى
ويبتسمون ويتجمهرون
وهي طريقة دائما استخدمها عند السفر
لكل من لايحب التصوير








خيم علينا الليل قبل وصول الخرطوم




وعندما وصلنا كانت الشوارع تعج
بالإحتفالات واهازيج النصر







"اليوم الثالث"

الإنتصار بالحرب احاديث الناس والصحافة




وفي اعتقادي ان انتصار السودان مخطط غربي
فقد كتبت بتقريري عن مالطا
كيف يسعى الغرب ممثلاً بمنظمة فرسان مالطا
لفصل جنوب السودان عن السودان
وعندما فصوله قاموا بوضع مدينة متنازع عليها هي مدينة هجليج
بعدها قام السودان بتحريرها وفرض سيطرته عليها
وعندها شعر السودان بالفخر والإنتصار
وفرحوا كثيرا بإعادة هجليج
ولكنهم نسوا ضياع الجنوب بكامله
وهذا ما يريده الغرب




عند الإفطار تفاجأت بأني الوحيد في المطعم
فقد غادر النزلاء السودان خوفاً من الحرب
ولم يعتقدوا انها ستنتهي من حيث بدأت




هذا اليوم كان مخصص لأم درمان
وهي مدينة ملاصقة للخرطوم












وبعدها توجهنا الى سوق يسمى سوق الناقة
وهو وسوق قندهار متنزه اهل الخرطوم
والحقيقة انها ليست بأسواق
وإنما مجموعة متنزهات متلاصقة تقدم المشويات
والمشروبات والجلسات الجميلة






تختار اللحم بنفسك




ثم يعد بطريقة متوسطة بين الشوي والصاج






كما تقم الحسناوات بإعداد السلطات






والمشروب الاول بالسودان
هو اللبن الممزوج بالسفن اب




وبعد الغداء
لا تجد من يقف على قدميه






فكان لا بد من مشاركتهم عاداتهم




وبعدها اعددت الشاي بنفسي وعلى طريقتهم




والحقية ان هذه الجلسات هي اجمل مافي الخرطوم
ولا اتصور زيارة للخرطوم دون المرور عليها
فقد اعجبتني نظافتها وطيب اكلها
ومما ادهشني انهم عندما شاهدوا ذباباَ
قاموا بوضع عشبة على الفحم لطرده
وهذا ما جعل المكان خالياً تماما منه




وبعد السوق اخذنا جولة بضواحي ام درمان










ومنه الى المتحف القومي
وقد كان مغلقاً
لكن تمكنا من دخوله بمساعدة الضابط




وقد شاهدنا فيه كل ما نقل من المدينة الملكية
لكن كانت الإضاءة ضعيفة والصور رديئة





"اليوم الرابع"

حزمت امتعتي وتوجهت الى المطار




وصلته قبل الإقلاع بساعتين
وتفاجئت عندما اخبروني ان الرحلة قد اقفلت!
تأكدت من الساعة والتوقيت
وإذا هي فعلاً ساعتين تفصلنا عن موعد الإقلاع

وكنت مسافراً على درجة الاعمال
واحمل بطاقة الفرسان الفضية
ومعي عفش اخبرتهم بأني لم اعد اريده
فقط اريد بطاقة صعود للطائرة
انا وحقيبتي اليدوية

فقامت السيدة مشكورةً بإجراء إتصال هاتفي
وبعدها اصدرت لي بطاقة صعود وحملت عفشي كذلك
العفش عبارة عن 3 كراتين منجا
حملني اياها احد الاصدقاء السودانيين

كما كان خلفي مسافر سعودي آخر على درجة الاعمال
جرى له ما جرى علي

بعدها اخبرتني السيدة ان اذهب جرياً الى البوابة
وعندما وصلت الجوازات وحان دوري بعد طابور ممل
اخبرني الموظف انه ينقصني ختم الخروج
من مكتب المغادرة خلف كاونتر الجوازات

وعندما عدت الى مكتب المغادرة
طلب مني صورة لجوازي وصورة للفيزة
فاخبرته انه ليس معي اية صور
فقال يجب ان تصورها من احد المكاتب خارج صالات المطار!

لكن لم اخرج بل انتظرت المسافر الآخر الذي كان خلفي
وبالطبع رده موظف الجوازات
فأتي للمكتب للحصول على الختم
ولم يكن معه اي صور
فطلبت منه ان يعطيني جوازه وان ينتظر هنا مع حقيبتي
وانا سأصور الجوازات بالخارج واعود
لكن قال لي انت هات جوازك وخذ حقيبتي وانتظرني
فطار يسابق الريح فهو رياضي على ما يبدوا
وعندما عاد بالصور طلبوا منا تعبئة الإستمارات
وبعدها طلب منا المكتب دفع الرسوم
كانت 240 جنيه
ولم يكن معي اي جنيهات
لكن معي ريالات بفئة 500 ريال
ومعي القليل من الدولارات
وهم ممنوعين من صرف العملة
تستطيع ان تدفع الرسوم بأي عملة تشاء
لكن يجب عليهم إعادة الباقي لك بنفس العملة
والمشكلة انه لا يوجد معهم الا جنيهات
فاخبروني ان اعود واصرفها من اي بنك بالخارج
اما زميلي المسافر فكان معه جنيهات لكنها لا تكفي
فتعاونا مرة اخرى
ودفعنا جنيهات وريالات ودولارات
وشيئاً من اليوروات المعدنية كانت بحقيبتي من سفرات سابقة
قمنا بإغلاق الحساب منها
وكنا كلما دفعنا عملة
قاموا بضربها بالآلة الحاسبة لمعادلتها بالجنيه
حسب سعره الرسمي من نشرة البنك المركزي
وأخيراً
ضرب الختم بالجواز
وبعده طلبوا منا الذهاب للضابط لتوقيعه
وبعد التوقيع عدنا الى طابور الجوازات
ثم الى التفتيش ومنه الى الطائرة
وإذا باربعة من موظفي السعودية ينتظرونا على سلمها
وعندها فقط ايقنا اننا فعلاً تأخرنا بالقدوم الى المطار
ولو اني تخليت عن المنجا ولم يقوموا بتحميله
لأقلعت الطائرة بدوننا والله العالم
فقوانين الطيران تمنع اقلاع اي طائرة بعفش يتخلف صاحبه
ولو ارادوا الاقلاع بدوننا
لأجبروا على البحث عن عفشي من وسط العفش لتنزيله
وهي عملية قد تطول اكثر من تأخرنا




لذا انصح المغادرين بإحظار
صورة للجواز
صورة للفيزة
مبلغ 300 جنيه
وان يتوجهوا للمطار قبل ثلاث ساعات من وقت الإقلاع
تحسباً للمشاكل
فالخروج من السودان اصعب من دخولها
فقد كانت متطلبات السفارة للحصول على تأشيرة الدخول
فقط صورتان و 300 ريال
والجواز خرج في نفس اليوم

انتهى
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
[ استفسار ] متى توقف ترام الخرطوم ibrahimelsaih واحـــــــة الــــزاد الـــعــــامة 1 24 / 03 / 2013 50 : 08 PM
[ بـرنـامـج سياحي ] الدليل الشامل لزائري الخرطوم بجمهورية السودان. ابو عمر زاد المسافر إلى باقي الدول العربية 22 03 / 07 / 2011 49 : 12 PM


المواضيع ، تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل مسؤوليتها فقط ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة ومنتديات زاد المسافر .